منتدى اليمن الدولي الثالث: استقرار اليمن ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة في ظل تصاعد التحديات الأمنية

(الأول) - عمان / خاص
أكد تقرير صادر عن مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية اليوم، أن مخرجات النسخة الثالثة من منتدى اليمن الدولي، الذي انعقد مؤخرًا في العاصمة الأردنية عمّان، خلصت إلى أن استقرار اليمن لم يعد قضية داخلية فحسب، بل أصبح ضرورة حتمية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وذلك في ظل تصاعد التحديات الأمنية والإنسانية التي يواجهها البلد.
وقد جمع المنتدى، الذي يُعد الأكبر من نوعه سنويًا لمناقشة مستقبل السلام في اليمن، في الفترة من 16 إلى 19 فبراير الماضي، أكثر من 300 شخصية يمنية ودولية بارزة، شملت قادة سياسيين، وخبراء، وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى جهات فاعلة إقليمية ودولية وممثلين عن الأمم المتحدة.
ووفقًا للتقرير الصادر عن المركز، فإن الجلسات النقاشية المتنوعة التي شهدها المنتدى، سواء العلنية أو المغلقة التي أُجريت تحت قاعدة تشاتام هاوس لضمان حرية التعبير، اتفقت على رسالة محورية مفادها أن استقرار اليمن يمثل حجر الزاوية في الأمن الإقليمي.
كما أجمع المشاركون على أن الصراع في اليمن تجاوز الحدود الوطنية، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من الديناميكيات الإقليمية الأوسع، خاصةً في ظل التداعيات الأمنية في البحر الأحمر.
وتناول المنتدى ملفات حيوية شملت الأمن الإقليمي، والعدالة الانتقالية، والتعافي الاقتصادي، والقضايا البيئية، ودور المجتمع المدني في عملية السلام.
وقد شدد المشاركون على أهمية تبني نهج سلام متعدد المسارات، يتسم بالحذر والشمولية، في ظل تراجع الزخم السياسي الدولي، وتصدر المخاوف الأمنية الاهتمامات العالمية.
كما أكد المنتدى على ضرورة استعادة ثقة اليمنيين في حكومتهم، وأهمية إجراء إصلاحات جوهرية في مجلس القيادة الرئاسي.
وفي سياق متصل، حظي ملف التعافي الاقتصادي باهتمام بالغ، حيث جرى التأكيد على ضرورة إعادة تأهيل البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، واستئناف صادرات النفط والغاز، كركائز أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
إلى جانب ذلك، نوقشت الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، مع التأكيد على الحاجة المُلحة لمواصلة وتعزيز الدعم الإنساني لتجنب المزيد من التدهور.
وفيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، دعا المنتدى إلى ضرورة دعم المجتمع المدني، والإفراج عن المعتقلين، وتعزيز الوعي القانوني، وتأهيل القضاة اليمنيين وفق المعايير الدولية، باعتبارها خطوات أساسية لترسيخ العدالة والمساواة.
كما شهد المنتدى نقاشات حول مفهوم "العدالة الانتقالية الخضراء" التي تراعي البعد البيئي والمناخي.
وختم التقرير بالتأكيد على أن الحوار والمفاوضات يظلان المسار الوحيد لتحقيق السلام الدائم في اليمن، وهو ما يتوافق مع جهود المجتمع الدولي لتجنب أي حل عسكري للصراع.. إلا أن التقرير أشار إلى وجود تراجع في التفاؤل بشأن عملية السلام مقارنة بالنسختين السابقتين للمنتدى، مع الإقرار بتراجع الدعم لعملية السلام وعدم إحراز تقدم ملموس في خارطة الطريق الحالية.