فضيحة إعلامية عالمية!.. قناة (RT) الروسية تسقط في (فخ أبريل)

(الأول) وكالات:
في واقعة تكشف هشاشة التحقق الإعلامي، وقعت القناة الروسية الحكومية "RT" في فخ مقال ساخر نُشر بمناسبة "كذبة أبريل".
وسقطت شبكة آر تي (روسيا اليوم) في فخ كذبة أبريل/نيسان عندما نشرت تقريرا حول مشروعٍ وهمي يزعم بناء المملكة المتحدة حاملة طائرات جديدة تحمل اسم "إتش إم إس الأمير أندرو".
وبحسب تقرير لصحيفة ديلي "إكسبريس"، نُشر المقال الهزلي في الأول من أبريل/نيسان على موقع "يو كيه ديفنس جورنال" كمزحة تقليدية، لكن "RT" تناولته بجدية كاملة دون تدقيق، مما أثار موجة سخرية واسعة.
من النكتة إلى خبر!
تلاعب المقال الساخر بكل تفاصيل المشروع الوهمي؛ فزعم أن تكلفة الحاملة تبلغ 987.6 مليار جنيه استرليني (أضعاف ميزانية الجيش البريطاني)، وأنها ستُجهَّز بـ"منجنيق لإطلاق الإعصار البحري".
كما زعم أن التصميم يتضمن تفاصيل هزلية مثل "شرائط تسريع" لزيادة سرعة الطائرات، و"أقلام تلوين" كجزء من معداتها.
المدهش في الأمر أن قناة "RT" الروسية نقلت الخبر كحقيقة، مستشهدةً بتعليقات من "خبير" في مركز أبحاث وهمي يُدعى "DMCS"، الذي تبين لاحقًا أنه اختصار ساخر لـ"قسم تعليقات صحيفة ديلي ميل".
الفضيحة
على الرغم من السخرية الواضحة في المقال، نشرت "RT" تقريرًا مفصّلًا تنتقد فيه "المشروع البريطاني المُبالغ فيه"، واقتبست تصريحاتٍ من "الخبير المزيف" الذي وصف الحاملة بأنها "مضيعة للمال"، وأنها قد تتحول إلى "خردة" بضربة واحدة.
ولم تتوقف عند هذا الحد، بل قدَّم التقرير الروسي التفاصيل الخيالية كحقائق، دون التشكيك في منطقيتها، مما كشف عن غياب آليات التحقق الأساسية في العمل الإعلامي، وفقًا لتقارير بريطانية.
كشف الحقيقة
بدوره، أوضح جورج أليسون، كاتب المقال الأصلي، أن الهدف كان تسليط الضوء على تقاليد كذبة أبريل/نيسان البريطانية، وإثارة الضحك عبر تفاصيل مبالغ فيها. لكنه أكد أن هناك رسالة خفية حول سهولة انتشار المعلومات المضللة، خاصةً من قِبل جهات إعلامية تسعى لتشويه سمعة الخصوم.
وقال ساخرًا: "توقعت أن تلتقطه بعض المواقع الصغيرة، لكن أن تنشره قناة بهذا الحجم بكل جدية؟ هذا أمر محيّر!".
عن.. العين الإخبارية