حضرموت في الـ 12 ساعة الأخيرة بين تهدئة (المحافظ) وهجوم (النخبة).. هل دخلت حضرموت مرحلة (كسر العظم)؟
حضرموت (الأول) خاص:
شهدت محافظة حضرموت، مساء الأحد 30 نوفمبر 2025، تسارعاً دراماتيكياً في الأحداث الميدانية والعسكرية، حيث انتقل التوتر المستمر منذ أيام إلى مرحلة المواجهة المباشرة وإصدار الأوامر العسكرية الحاسمة، بالتزامن مع حراك سياسي لاحتواء الموقف.
وفيما يلي ملخص لأبرز التطورات التي شهدتها المحافظة خلال الساعات الماضية:
صدور أوامر عملياتية بـ "الهجوم والإخلاء"
في تطور لافت يُنذر بمنعطف جديد للأزمة، أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية توجيهات عاجلة مساء الأحد، تقضي ببدء هجوم عسكري لإخراج القوات التابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقع حماية الشركات النفطية.
ووفقاً لوثيقة عسكرية صادرة عن مركز السيطرة وممهورة بتوقيع رئيس عمليات المنطقة، فإن هذه التوجيهات جاءت بناءً على تعليمات رئيس اللجنة الأمنية ومحافظ المحافظة، وذلك رداً على ما وصفته الوثيقة بـ "الهجوم الذي نفذته قوات بن حبريش على مقر حماية الشركات". وتُعد هذه الوثيقة إشارة رسمية لبدء تحرك القوات النظامية لفرض سيطرتها بالقوة.
النخبة الحضرمية تفرض "طوقاً مزدوجاً"
ميدانياً، أعلنت قوات النخبة الحضرمية عن ترجمة تلك التوجيهات إلى واقع ملموس، مؤكدة فرض حصار عسكري محكم من محورين على المواقع التي تتمركز فيها القوات القبلية التابعة لحلف قبائل حضرموت (جناح بن حبريش) في محيط الشركات النفطية.
وأفادت مصادر عسكرية أن وحدات النخبة تقدمت وأحكمت الطوق لمنع أي تحركات مضادة أو تعزيزات قد تصل إلى تلك المواقع، مؤكدة جاهزيتها القتالية للتعامل مع أي سيناريوهات ميدانية طارئة.
اشتباكات محدودة وتدخلات للتهدئة
بالتزامن مع التحرك العسكري، رصدت مصادر محلية تقدم قوات عسكرية قادمة من ساحل حضرموت نحو الهضبة ومواقع التوتر. وأفادت المصادر لصحيفة "عدن الغد" عن اندلاع اشتباكات متقطعة سُمع دويها في المناطق المحيطة بمواقع تمركز قوات بن حبريش.
إلا أن المصادر ذاتها أكدت أن الاشتباكات توقفت لاحقاً، في مؤشر على وجود وساطات أو تدخلات سريعة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهات مفتوحة، دون أن يصدر بيان رسمي يوضح حصيلة تلك المناوشات.
المحافظ الخنبشي: الأمن أولوية قصوى
على الصعيد السياسي والإداري، ترأس محافظ حضرموت الجديد، سالم الخنبشي، يوم الأحد، أول اجتماع للجنة الأمنية بالمحافظة، بحضور قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن طالب بارجاش، ومدير أمن الساحل العميد مطيع المنهالي.
ورغم الأوامر العسكرية الصادرة، شدد المحافظ الخنبشي خلال الاجتماع على ضرورة "التقارب والتهدئة من جميع الأطراف"، مؤكداً أن مصلحة حضرموت العليا تتطلب تكاتف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار كركيزة أساسية للتنمية، وتجنب كل ما يهدد السكينة العامة.
تعيش حضرموت ساعات حرجة بين خيار الحسم العسكري الذي تظهره الوثائق والتحركات الميدانية للنخبة الحضرمية، وبين مساعي التهدئة التي يطرحها المحافظ في اجتماعاته، وسط ترقب شعبي لما ستؤول إليه الأمور في محيط المنشآت النفطية الحيوية.
