رئيس الوزراء يستقبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن
(الأول) خاص
استقبل رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك اليوم الخميس المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.
واطلع دولة رئيس الوزراء من المبعوث الأممي على إحاطة حول نتائج اتصالاته ولقاءاته الأخيرة، ومستجدات جهوده المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام وفقاً للمرجعيات الثلاث المتوافق عليها محلياً والمؤيدة إقليمياً ودولياً، إضافة إلى إيضاحات لبعض النقاط غير المبررة والتي تضمنتها إحاطته المقدمة لمجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء.
كما جرى مناقشة مستجدات الأوضاع المحلية على ضوء التطورات الأخيرة، وجهود الحكومة للبناء على ما تحقق في مواصلة برامج الإصلاحات وتخفيف معاناة المواطنين، إضافة إلى التحديات القائمة أمام استئناف العملية السياسية في ظل استمرار تعنت مليشيا الحوثي الإرهابية.
وجدد دولة رئيس الوزراء حرص الحكومة على التعاون الإيجابي والبنّاء مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، بما يسهم في الدفع بالمسار السياسي وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها، وبما يحقق السلام العادل والشامل ويحفظ وحدة اليمن وسيادته ويُنهي معاناة المواطنين، مشدداً على أن الحكومة رغم تعقيدات المشهد والتحديات المتراكمة ماضية في أداء مسؤولياتها الوطنية، والعمل على تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع دعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب الحوثي واستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
كما تطرق اللقاء إلى الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية بوصفه مساراً سياسياً مسؤولاً وضرورياً لمعالجة التباينات داخل المكوّنات الجنوبية، على قاعدة الحوار والتوافق، وبما يمنع الانزلاق نحو خيارات أحادية أو فرض وقائع بالقوة خارج إطار الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن رعاية المملكة العربية السعودية لهذا الحوار تعكس التزاماً سياسياً واضحاً بدعم الاستقرار، وتجنيب الجنوب واليمن عموماً مزيداً من التوترات، وتهيئة بيئة مواتية لتسوية سياسية شاملة تقوم على الشراكة واحترام مؤسسات الدولة ووحدة القرار السيادي، مجدداً دعم الحكومة لكل الجهود التي تسهم في توحيد الصف الجنوبي ضمن مسار سياسي جامع باعتباره مدخلاً أساسياً لتعزيز الاستقرار، وإنجاح مساعي التهدئة ودعم العملية السياسية، بما يخدم مصالح المواطنين ويصون أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
كما أشاد دولة رئيس الوزراء بنتائج اللقاء المثمر مع وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، والإعلان عن حزمة جديدة من المساعدات عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بقيمة مليار و900 مليون ريال سعودي للتخفيف من معاناة المواطنين ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي والإنساني، لافتاً إلى أن هذا الدعم هو استمرار للمواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ودورها المحوري في دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وقيادة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري والأمني.
من جانبه، أكد المبعوث الأممي تقديره لتعاون الحكومة وتجاوبها مع جهود الأمم المتحدة، مشدداً على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية وتغليب لغة الحوار، والبناء على الدعم الإقليمي والدولي، وفي مقدمته الدور السعودي، لدفع مسار السلام قدماً.
حضر اللقاء مدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور علي عطبوش، ومستشار رئيس الوزراء السفير مجيب عثمان.
