لمحافظ أبين الجديد.. أما آن أوان فتح ثرة؟
أما آن للناس أن ترتاح؟ أما آن لآهات المسافرين أن تهدأ، ولتعب السنين أن ينتهي؟
هذه مناشدة صادقة وعاجلة نرفعها إلى محافظ أبين الجديد د. مختار الرباش، الذي يتطلع إليه الناس بأمل كبير، ويضعون فيه ثقة بأن يكون صوتهم وبلسم معاناتهم، وأن يفتح أبواب الفرج لقضية طال انتظار حلها.
لقد مر على إغلاق طريق عقبة ثرة ما يقارب عشر سنوات عجاف، سنوات ثقيلة حملت في طياتها الكثير من المشقة والآلام للمواطنين والمسافرين، حتى أصبح هذا الطريق المغلق رمزًا لمعاناة يومية يعيشها الناس في تنقلهم وأعمالهم وحياتهم. طريق كان يوماً شريانًا حيويًا يربط بين المناطق ويسهل حركة الناس، فتحول بفعل الإغلاق الطويل إلى جرح مفتوح في حياة الآلاف.
ومع خواتم شهر رمضان المبارك، حيث تتجدد في القلوب معاني الرحمة والتسامح، ويقترب عيد الفطر حاملًا معه بشائر الفرح ولمّ الشمل، تتجه الأنظار إلى خطوة إنسانية شجاعة تعيد الحياة لهذا الطريق الحيوي. فكم من مريض تأخر علاجه بسبب وعورة الطرق البديلة، وكم من مسافر تكبد عناء المسافات الطويلة، وكم من أسرة عانت مشقة السفر المضاعف بسبب هذا الإغلاق الذي طال أكثر مما ينبغي؟!
اليوم، ومع تغيير قيادة المحافظة وتوليكم المسؤولية، تتجدد آمال الناس بأن يكون هذا الملف في مقدمة أولوياتكم، خصوصا وأن الذين كانوا يعارضون فتح هذا الطريق الحيوي قد غادروا المشهد، وأصبحت الساحة خالية من العوائق التي كانت تحول دون اتخاذ هذه الخطوة.
إن فتح طريق ثرة لن يكون مجرد قرار إداري عابر، بل سيكون رسالة إنسانية عظيمة تعيد الطمأنينة إلى قلوب الناس، وتخفف معاناة امتدت لسنوات طويلة، وتمنح الأهالي شعورا بأن صوتهم قد سُمِع أخيرًا.
فهل يكون عيد الفطر هذا العام عيدين لأبناء مكيراس ولودر والمناطق المجاورة وتعود الحياة إلى شريان انتظر الناس نبضه طويلا؟


