الجمعة… من يوم للراحة إلى “ماراثون عطش”: المواطنون يسابقون الزمن لتأمين الماء وسط ارتفاع جنوني للأسعار

الجمعة… من يوم للراحة إلى “ماراثون عطش”: المواطنون يسابقون الزمن لتأمين الماء وسط ارتفاع جنوني للأسعار

الاول/ خاص:

في مشهد يعكس واقعاً قاسياً يتكرر كل أسبوع، لم يعد يوم الجمعة كما اعتاده الناس يوماً للراحة، بل تحول إلى محطة مزدحمة بالمعاناة اليومية. فبدلاً من السكون، ينشغل المواطنون بالبحث عن المياه وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط ظروف تزداد تعقيداً.

وتجسد صورة لافتة حجم هذه المعاناة، حيث يظهر عدد من المواطنين إلى جانب حميرهم المحمّلة بـ"دبب" المياه، في مشهد يختصر أزمة متفاقمة باتت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية.

ولم تعد معاناة الحصول على المياه مجرد أزمة خدمات، بل تحولت إلى عبء مالي ثقيل يستنزف دخل الأسر بشكل غير مسبوق. فبحسب إفادات عدد من المواطنين، شهدت أسعار صهاريج المياه (البوزة) ارتفاعاً حاداً نتيجة أزمة المشتقات النفطية، ما انعكس مباشرة على تكلفة المعيشة.

وأشار مواطنون إلى أن سعر “بوزة” الماء سعة 5000 لتر ارتفع إلى نحو 25,000 ريال، بعد أن كان في حدود 20,000 ريال، في ظل الزيادة المستمرة في أسعار الديزل. كما طالت موجة الغلاء “دبب” المياه الصفراء، التي شهدت بدورها ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة زيادة الطلب عليها.

وفي مشهد يعكس عمق الأزمة، لم يسلم حتى “إيجار الحمار” من موجة الغلاء، حيث ارتفعت تكلفته ليصبح وسيلة نقل مكلفة، رغم كونه الخيار الاضطراري الوحيد لبعض المواطنين لنقل المياه في ظل هذه الظروف.

وبين ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات، يجد المواطن نفسه في سباق يومي مرهق لتأمين أبسط مقومات الحياة، في واقع يزداد قسوة يوماً بعد آخر.