فاجعة إنسانية أبكت تعز.. تفاصيل صادمة لمأساة وفاة عائلة بأكملها

لقي ثلاثة أفراد من أسرة واحدة (زوج وزوجته وطفلهما) حتفهم خنقاً وتفحماً في مدينة تعز، إثر اندلاع حريق هائل داخل شقتهم السكنية ناجم عن ماس كهربائي مفاجئ أثناء نومهم، وجرى تشييعهم صباح اليوم في موكب مهيب.

 فاجعة إنسانية أبكت تعز.. تفاصيل صادمة لمأساة وفاة عائلة بأكملها

تعز (الأول) خاص:

شهدت مدينة تعز، خلال الساعات الماضية، فاجعة إنسانية مؤلمة ومروعة، إثر اندلاع حريق هائل وجارف في إحدى الشقق السكنية، أسفر عن وفاة أسرة كاملة مكونة من ثلاثة أفراد (رجل وزوجته وطفلهما الصغير)، نتيجة ماس كهربائي مفاجئ في الشبكة المنزلية.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن النيران اندلعت في وقت متأخر من الليل مستغلة استغراق الضحايا في النوم، حيث أدى الماس الكهربائي إلى تصاعد ألسنة اللهب وانتشار أدخنة كثيفة وسامة حاصرت أفراد الأسرة داخل غرفهم، ومما فاقم المأساة هو ضيق منافذ التهوية "المنور" الخاصة بالبناية السكنية والتي تحولت إلى مجرى خانق للدخان.

وأضافت المصادر أن الجيران والأهالي هرعوا فور ملاحظتهم تصاعد النيران وحاولوا بجهود ذاتية حثيثة كسر النوافذ والأبواب الحديدية لاختراق الشقة وإنقاذ العائلة، إلا أن سرعة اشتعال الحريق وكثافة الدخان الخانق حالت دون تمكنهم من إخراجهم في الوقت المناسب، لتصل لاحقاً فرق الدفاع المدني وتباشر عمليات الإخماد لتنتشل أفراد الأسرة جثثاً هامدة بعد أن فارقوا الحياة خنقاً وتفحماً.

وعقب انتشار نبأ الفاجعة، خيّمت حالة من الحزن الشديد والصدمة على أحياء مدينة تعز، وسط دعوات وتنبيهات متجددة أطلقتها الجهات المحلية والدفاع المدني للمواطنين بضرورة فحص وتفقد الشبكات الكهربائية المنزلية بانتظام، وتوفير أدوات السلامة الأولية، وتجنب إغلاق منافذ التهوية والنوافذ بشكل يعيق عمليات الإنقاذ السريعة في حالات الطوارئ.

وفي أجواء مأساوية، أُقيمت صلاة الجنازة على الضحايا الثلاثة في (جامع السعيد) بوسط المدينة صباح اليوم الأربعاء، في مشهد حزين شهد تدافعاً كبيراً من الأهالي والمصلين الذين توافدوا للمشاركة في نظرة الوداع الأخير، وعقب الصلاة، شُيعت الجثامين في موكب جنائزي مهيب إلى (مقبرة الشهداء) حيث ووريت الثرى وسط بكاء وتضرع المشيعين بأن يتغمد المولى العائلة بواسع رحمته وغفرانه.