دعوة جديدة ومفاجئة للمجلس الانتقالي  

دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة لحماية الأمن البحري في المنطقة، مؤكداً أن مضيق باب المندب ومضيق هرمز يمثلان ممرًا ملاحياً متكاملاً يتطلب تنسيقاً وثيقاً مع الشركاء الميدانيين الفاعلين على الأرض.

دعوة جديدة ومفاجئة للمجلس الانتقالي  

(الأول) غرفة الأخبار:

دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى صياغة وتبني مقاربة دولية وإقليمية شاملة ومتكاملة للتعامل مع ملف أمن الممرات البحرية ونقاط الاختناق الاستراتيجية في المنطقة، تزامناً مع التطورات العسكرية المتسارعة والتصعيد المستمر الذي يهدد سلامة حركة الملاحة والتجارة العالمية.

وأشارت الدوائر السياسية في المجلس إلى أن مضيق باب المندب ومضيق هرمز يمثلان في الجغرافيا السياسية طرفي ممر بحري واقتصادي واحد ومتكامل، مؤكدة أنه لا يمكن تسيير وتأمين أحد هذين المضيقين بفعالية في الوقت الذي يظل فيه الآخر مكشوفاً أو عرضة للتهديدات المستمرة.

وأوضح التصريح أن الأحداث والوقائع الميدانية أثبتت أن الحضور العسكري البحري الدولي لا يستطيع بمفرده تأمين سلامة السفن التجارية دون وجود شريك ميداني حقيقي وقادر على حماية الأرض والسواحل، لافتاً إلى أن استمرار الهجمات الحوثية على خطوط الملاحة في البحر الأحمر يمثل تجسيداً للسيناريوهات والمخاطر التي حذر منها المجلس الانتقالي مراراً وتكراراً.

وشدد المجلس على أهمية تعزيز وتطوير قدرات القوات المسلحة الجنوبية، التي شكلت على الدوام صمام أمان وحاجزاً واقياً في مواجهة أطماع الميليشيات، وهجمات القراصنة، وعصابات التهريب العابرة للقارات عند المداخل الجنوبية للبحر الأحمر وخليج عدن.

واختتم المجلس الانتقالي الجنوبي موقفه بتجديد التأكيد على جاهزيته العالية للتنسيق المشترك والوثيق مع الحلفاء الإقليميين في التحالف العربي والشركاء الدوليين، باعتباره القوة الأبرز والأكثر قدرة على القيام بدور محوري وفاعل على الأرض للتصدي للمهددات الأمنية عند باب المندب، معتبراً أن إشراك القوى الحية في الجنوب يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها للتوصل إلى حل مستدام يضمن استقرار المنطقة.