الوزير (العبادي) في مواجهة الإرث الثقيل.. هكذا بدأت قيادة التربية والتعليم بتصحيح المسار
طالب مستشار وزارة التربية والتعليم، عارف ناجي علي، في تصريح صحفي، بضرورة تحري الإنصاف والموضوعية عند تقييم أداء الوزارة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن الوزير الدكتور عادل العبادي يتولى قيادة القطاع وسط تحديات وإجراءات مؤسسية لتصحيح المسار، كما جدد تحذيره للمجتمع الدولي من خطورة استغلال المليشيات الانقلابية للمدارس وتغيير المناهج الدراسية.
(الأول) غرفة الأخبار:
أكد مستشار وزارة التربية والتعليم، الأستاذ عارف ناجي علي، اليوم الأحد، أن تقييم أداء الوزارة لا يمكن أن يتم بمعزل عن الظروف الاستثنائية والتعقيدات المتراكمة التي فرضتها الحرب، داعياً إلى قراءة منصفة وموضوعية تضع الأمور في سياقها الحقيقي بعيداً عن الأحكام المتسرعة أو تحميل المسؤوليات بصورة مجتزأة.
وأوضح مستشار الوزارة، في تصريح صحفي، أن وزارة التربية والتعليم تُعد واحدة من أعقد مؤسسات الدولة وأكثرها تشابكاً كونها تمتد على مستوى الوطن بأكمله، وتعمل حالياً في ظل إمكانيات مادية وإدارية بسيطة للغاية، وتواجه ملفات معقدة موروثة منذ سنوات طويلة، وفي مقدمتها أزمة رواتب المعلمين، وضبط المخصصات المالية، وضعف الموارد، وتدهور البنية التحتية والمناهج.
ونبّه ناجي إلى أن معالي وزير التربية والتعليم، الأستاذ الدكتور عادل العبادي، تسلّم مهامه في مرحلة بالغة التعقيد، ولم يمضِ على توليه المنصب سوى فترة وجيزة لا تكفي منطقياً لإحداث تحول جذري أو إنهاء هذا الإرث الثقيل، مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك خطوات إيجابية بدأت بالفعل في طور التأسيس، حيث تتجه قيادة الوزارة نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي والوقوف على مكامن الخلل بتبني نهج تشاركي يستمع للكوادر التربوية والإدارية في الميدان.
وفي سياق متصل، أعرب مستشار الوزارة عن تخوفات مشروعة وحقيقية تتعلق بسلامة العملية التعليمية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات الانقلابية، محذراً من مخاطر التحركات الرامية لتغيير المناهج الدراسية وتوظيف التعليم لخدمة أجندات غير تربوية تهدد الهوية الوطنية ومستقبل الأجيال.
كما أشار إلى تزايد المخاوف من استغلال المنشآت التعليمية والمدارس في تلك المناطق لأغراض غير تعليمية، تصل في بعض الحالات إلى استقطاب الطلاب والزج بهم في أنشطة مرتبطة بالصراع، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وحقه في التعليم الآمن والمستقر.
واستناداً إلى هذه المعطيات، جدد مستشار وزارة التربية والتعليم دعوته للمجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والمبعوثين الدوليين المعنيين بالشأن اليمني، لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، والعمل الجاد على وقف هذه الممارسات التعسفية وضمان حماية الأطفال.
واختتم ناجي تصريحه بالتأكيد على أهمية النقد البنّاء الذي يساند مسيرة الإصلاح ويرفض محاولات إضعاف مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الحكم على التجارب يجب أن يكون بميزان الزمن والنتائج، وأن منح الفرصة الكافية لقيادة الوزارة ومساندتها في هذه المرحلة الحساسة يمثل جزءاً أصيلاً من المسؤولية الوطنية الصالحة لخدمة المجتمع.



