لم يكن يومًا مجرد حصن.. حكاية معلم تاريخي يكشف (أسرار) حقبة زمنية في عدن

يمثل حصن جبل حديد في عدن تحفة معمارية استراتيجية تعاقبت عليها مراحل بناء وتحديث متعددة امتدت لقرنين، متحولاً من ثكنة عسكرية إلى مدرسة لأبناء السلاطين.

لم يكن يومًا مجرد حصن.. حكاية معلم تاريخي يكشف (أسرار) حقبة زمنية في عدن

عدن (الأول) خاص:

سلطت أبحاث ودراسات أثرية الضوء على التاريخ المعماري والعسكري لحصن جبل حديد الواقع بمدينة عدن، والمبنى التاريخي المرتبط به والذي شهد تحولات استراتيجية وتعليمية وسياسية بارزة على مدى قرنين من الزمان.

وأوضحت الباحثة الأثرية الدكتورة هيفاء مكاوي أن المبنى الذي عُرف لاحقاً بمدرسة أبناء السلاطين كان يقف كُثكنة عسكرية قائمة قبل الدخول البريطاني إلى عدن عام ألف وثمانمئة وتسعة وثلاثين، مشيرة إلى أن الموقع شهد تعديلات وتوسعات متتالية أعدتها السلطات المتعاقبة لتطوير المنظومة الدفاعية للمدينة.

وتدرجت وظائف المبنى الأثري عبر العقود الزمنية بدءاً من استخدامه قيادة لمعسكرات البرزخ ونادياً لضباط القوات الهندية، وصولاً إلى تحويله في ثلاثينيات القرن الماضي إلى مؤسسة تعليمية خصصت لأبناء السلاطين والحكام ومشايخ المحميات، ليبقى اليوم شاهداً معمارياً يعكس الطبقات التاريخية المتراكمة لمدينة عدن.