للمرة التاسعة.. ثعبان يلدغ الطفلة أنسام في حيفان بتعز رغم نقلها من منزلها.. و"المولد" لم يمنع المأساة

للمرة التاسعة.. ثعبان يلدغ الطفلة أنسام في حيفان بتعز رغم نقلها من منزلها.. و"المولد" لم يمنع المأساة

حيفان – تعز موسى المليكي.

في حادثة أثارت موجة واسعة من الاستغراب والتساؤلات، تعرضت الطفلة أنسام محمد سلام العريقي، اليوم، للدغة ثعبان للمرة التاسعة، بحسب ما أكدته أسرتها، رغم سلسلة من المحاولات التي قالت إنها اتخذتها لمنع تكرار الحادثة التي تحولت إلى قضية تشغل أهالي مديرية حيفان بمحافظة تعز.

ووفقًا لرواية الأسرة، فإن الطفلة لم تكن هذه المرة داخل منزل والدها، بل جرى نقلها إلى منزل عمها اعتقادًا بأن الابتعاد عن المنزل قد يحول دون تكرار اللدغات، خاصة في ظل حالة القلق التي تعيشها الأسرة منذ الحوادث السابقة.

وبحسب الأسرة، فقد تزامن نقل الطفلة مع إقامة ما يُعرف شعبيًا بـ"المولد" في منزل والدها، بعدما اعتقد بعض الأشخاص أن ذلك قد يمنع اقتراب الثعابين أو يوقف تكرار اللدغات. إلا أن ما حدث، وفق روايتهم، كان صادمًا، إذ وصل الثعبان إلى منزل العم، حيث كانت الطفلة تجلس بين عدد من النساء، قبل أن تتعرض للدغة جديدة هي التاسعة.

وأعادت هذه الواقعة الجدل حول خطورة اللجوء إلى المعتقدات الشعبية والخرافات في مواجهة المخاطر الطبيعية، في وقت يؤكد فيه مختصون أن الوقاية يجب أن تعتمد على الإجراءات العلمية والاحترازية، إلى جانب سرعة التدخل الطبي عند وقوع أي إصابة.

وطالب مواطنون في مديرية حيفان السلطات المحلية والجهات الصحية والفرق المختصة بالحياة البرية بسرعة التدخل، وإجراء مسح ميداني للمنطقة، وفحص المنزلين والمناطق المحيطة، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء تكرار هذه الحوادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفلة وأسرتها، خاصة بعد تكرار الواقعة بصورة غير معتادة، وفق ما ذكرته الأسرة.

كما دعا ناشطون إلى توفير فريق متخصص لدراسة الحالة ميدانيًا، والتأكد من وجود أي عوامل بيئية قد تفسر تكرار ظهور الثعابين، مع تعزيز التوعية المجتمعية بوسائل الوقاية المعتمدة، والابتعاد عن الممارسات التي لا تستند إلى دليل علمي.

وتبقى قضية الطفلة أنسام واحدة من أكثر القضايا غرابة التي شهدتها مديرية حيفان خلال الفترة الأخيرة، وسط دعوات واسعة لأن تحظى باهتمام رسمي وعلمي جاد، وصولًا إلى تفسير واضح لما يحدث، وضمان سلامة الطفلة وأسرتها.