تحسر بمرارة من الغارات الجوية على قوات الانتقالي.. قراءة تحليليّة لخطاب الزُبيدي
تناولت قراءة صحفية تحليليّة المضامين السياسية والعسكرية لخطاب عيدروس الزُبيدي بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، مشيرة إلى تركيز الخطاب على تضحيات القوات الجنوبية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب إرسال رسائل واضحة بشأن الاقتصار على حماية الحدود وتجنب الصراعات التي لا تخدم الملف الجنوبي.
(الأول) غرفة الأخبار:
شهدت الأوساط الإعلامية والسياسية قراءة تحليليّة لمستجدات ومضامين الخطاب الذي ألقاه عيدروس الزُبيدي بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، مستعرضة أبرز النقاط والرسائل التي حملتها الكلمة الصادرة في هذه المناسبة الوطنية.
وأبرزت القراءة التحليلية إشادة الخطاب بالدور التاريخي للجيش الجنوبي وتضحياته، مع التذكير بما تعرض له من تدمير عقب حرب عام 1994م، وصولاً إلى استعراض الدور الذي قامت به القوات الجنوبية المتأسسة بعد عام 2015م في مكافحة الإرهاب والتطرف، مع الإشارة بمرارة إلى تداعيات الضربات الجوية الأخيرة والتحركات الميدانية التي سمحت بإعادة انتشار جماعات متطرفة في عدد من المحافظات.
وسجلت القراءة ملاحظات لافتة بشأن الموقف السياسي والمرونة في التعاطي مع المتغيرات الإقليمية، حيث تجنب الخطاب التصعيد المباشر أو التسميات الصريحة في أحداث حضرموت، فضلاً عن تأكيده على اقتصار مهمة القوات الجنوبية على حماية الحدود وتأمين الملاحة الدولية والشراكة في الأمن الإقليمي، دون الدخول في أي مواجهات عسكرية قادمة لا تخدم التطلعات الوطنية.
نص منشور السقلدي:
أبرز الملاحظات على بيان القائد عيدروس الزبيدي الذي أصدره الليلة بمناسبة ذكرى عيد الجيش الجنوبي السابق .
أشاد بذلك الجيش الباسل ودوره الوطني الكبير… معرجا "الزبيدي " بعد ذلك على ما تعرض له هذا الجيش يعد الوحدة من تدمير جرّاء حرب ٩٤م الكارثثة...
- أشاد بدور القوات الجنوبية التي تأسست بعد ٢٠١٥م وما حققته من إنجازات أمنية وعسكرية وبالذات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتضحياتها الكبيرة . ولكنه تحسر بمرارة على الوضع الذي خلقته الغارات الجوية على هذه القوات وما تلى ذلك من تمكين جماعات متطرفة من عودة انتشارها بعدة محافظات، بحسب تعبيره.
-اللافت بالبيان ان الزبيدي لم يأتِ على ذِكر السعودية وهو يتحدث عن احداث حضرموت المأساوية. ربما تحاشيا لاي تصعيد معها او إنفاذا لرغبة اماراتية.
- وبرغم ذلك أكد على استمرار مهمة القوات الجنوبية اليوم بحماية حدودها . وهي اشارة صريحة الى عدم الرغبة بالمشاركة بأي حرب قادمة بالشمال.
-كرر شراكة الجنوب بحماية الأمن الإقليمي والملاحة الدولية…وعلى غير العادة لم يذكر الحوثيين او يهاجمهم. وهذا يضيف اشارة اخرى على ان الانتقالي قد بات مستوعبا الى حد كبير لقواعد الاشتباك باليمن والمنطقة ولا يريد ان يواصل دور بندقية مجانية بيد الغير ويكون جزاؤه جزاء سنمار كما حدث له ذات شتاء حضرمي دامٍ …فالحياة دروس وتجارب.



