مجلس إدارة البنك المركزي اليمني ينهي اجتماعات دورته الثامنة لعام 2026م
أنهى مجلس إدارة البنك المركزي اليمني اجتماعات دورته الثامنة لعام 2026م، التي امتدت على مدى يومين كاملين في مبنى البنك المركزي – المركز الرئيسي بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة محافظ البنك المركزي رئيس مجلس الإدارة الأستاذ أحمد أحمد غالب، وبحضور أعضاء المجلس.
وناقش المجلس خلال اجتماعاته المكثفة عدداً واسعاً من الموضوعات والقضايا الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية والمؤسسية المدرجة على جدول أعماله، واستعرض التقارير والبيانات المقدمة من القطاعات واللجان المختصة، واتخذ بشأنها عدداً من القرارات والتوجيهات.
واستهل المجلس اجتماعاته بالاستماع إلى إحاطة شاملة من محافظ البنك المركزي حول آخر التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية، والجهود المبذولة للمحافظة على الاستقرار الذي تحقق خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، وتوقف أهم مصادر النقد الأجنبي، ومحدودية الموارد المتاحة.
كما استعرض المجلس تقريراً حول أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الأولى من عمل مجلس الإدارة الحالي، وما شهدته تلك الفترة من إصلاحات وتطورات في مختلف مجالات عمل البنك المركزي، والجهود المبذولة لتعزيز قدراته المؤسسية والرقابية، وتطوير القطاع المصرفي وأنظمة الدفع، وتعزيز علاقات البنك وتعاونه مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
واستعرض المجلس كذلك البيانات المالية للبنك المركزي للعام 2025م المقدمة من المدقق الخارجي، وناقش ما تضمنته من بيانات وإيضاحات، وقرر إرجاء البت فيها إلى جلسة قادمة لاستكمال مناقشتها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
كما استعرض المجلس مستوى تنفيذ موازنة البنك المركزي للنصف الأول من العام 2026م، وناقش مستوى تنفيذ بنودها ومؤشرات الأداء المالي والاحتياجات والمتطلبات التشغيلية والفنية، مؤكداً أهمية مواصلة ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الانضباط المالي.
وفي إطار متابعة برامج الإصلاح والتطوير المؤسسي، استعرض المجلس تقرير لجنة المتابعة حول مستوى تنفيذ الملاحظات والتوصيات الواردة في تقرير لجنة المراجعة المستقلة التابعة لمجلس الإدارة، ووجّه بمواصلة العمل لاستكمال تنفيذها وفق الخطط والجداول الزمنية المحددة، بما يعزز منظومة الحوكمة والرقابة ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما ناقش المجلس عدداً من الموضوعات والمقترحات المتعلقة بتطوير الهيكل التنظيمي ورفع كفاءة العمل في عدد من قطاعات وإدارات البنك، بما يواكب التوسع في مهامه والتطورات المتسارعة في العمل المالي والمصرفي.
وفي إطار تعزيز الأمن السيبراني، بحث المجلس عدداً من المقترحات الهادفة إلى تعزيز دور إدارة الأمن السيبراني وتطوير قدراتها الفنية والمؤسسية، بما يمكّنها من القيام بواجباتها بكفاءة في حماية أنظمة البنك المركزي، والإسهام في تعزيز أمن وسلامة النظام المالي والمصرفي، في ظل التطورات المتسارعة في مجال التطبيقات والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات، وما يصاحبها من تنامٍ وتطور في المخاطر والتهديدات السيبرانية.
كما أقر المجلس إنشاء إدارة عامة للتخطيط الاستراتيجي ضمن الإدارات التابعة للمحافظ، تتولى تطوير منظومة التخطيط المؤسسي ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج الاستراتيجية للبنك وقياس مستوى الإنجاز، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهداف البنك على المديين المتوسط والطويل.
وفي مجال تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ناقش المجلس تطوير دور إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة لقطاع الرقابة على البنوك، وتحديث هيكلها التنظيمي وتوصيف مهامها، بما يعزز قدراتها الرقابية والإشرافية ويحقق التكامل والتنسيق مع بقية مكونات منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي مقدمتها وحدة جمع المعلومات المالية، واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارات ووحدات الالتزام في البنوك والمؤسسات المالية، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال للمتطلبات والمعايير الدولية وتعزيز سلامة ونزاهة القطاع المالي والمصرفي.
كما استعرض المجلس التقرير السنوي الصادر عن الفريق التنفيذي للجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، بمناسبة مرور عام على بدء اللجنة ممارسة مهامها، وما تضمنه من عرض شامل لنشاط اللجنة والإنجازات التي تحققت، والبيانات المتعلقة بحجم طلبات تمويل الاستيراد المقدمة والمعتمدة، وحجم التمويلات المنفذة وتوزيعها بحسب فئات السلع المختلفة، إلى جانب مستوى مشاركة البنوك وشركات الصرافة في آلية تنظيم وتمويل عمليات الاستيراد.
وناقش المجلس ما أبرزه التقرير من نتائج ومؤشرات حول إسهام آلية تنظيم وتمويل الاستيراد في تعزيز الاستقرار في سوق الصرف، وضمان انسيابية تمويل وتوفير السلع في الأسواق والمساهمة في استقرار أسعارها، وتحسين تحصيل وتوريد الموارد العامة، إلى جانب تعزيز الشفافية والرقابة على حركة الأموال والحد من الأنشطة والممارسات المالية غير المشروعة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والنقدي ويعزز سلامة التعاملات المالية والمصرفية.
وقد أبدى مجلس الإدارة ارتياحه لما تحقق من إنجازات خلال العام الأول من عمل اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، مقدماً شكره وتقديره للجنة ولفريقيها التنفيذي والاستشاري، وكافة الجهات والمؤسسات المشاركة والمتعاونة معها، على ما بذلته من جهود أسهمت في تحقيق الأهداف التي أنشئت اللجنة من أجلها.
كما ناقش المجلس عدداً من الموضوعات المالية والمصرفية والإدارية والتنظيمية الأخرى المدرجة على جدول أعماله، واتخذ بشأنها القرارات والتوجيهات المناسبة.
وقد تمخضت اجتماعات المجلس عن عدد من القرارات والتوجيهات المتعلقة بالموضوعات المعروضة، وكُلّفت القطاعات والإدارات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها وموافاة المجلس بمستوى الإنجاز.
وفي ختام اجتماعاته، ثمّن مجلس الإدارة الدعم المتواصل الذي يلقاه البنك المركزي من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس مجلس الوزراء، وما يمثله هذا الدعم من أهمية في تمكين البنك المركزي للقيام بمهامه ومسؤولياته باستقلالية ومهنية، والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما أشاد المجلس بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البنك المركزي ووزارة المالية، وبالجهود المشتركة في تنسيق وتنفيذ السياسات المالية والنقدية، بما يعزز تكاملها وفاعليتها، ويسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والنقدي والمحافظة على التوازنات المالية والنقدية في ظل الظروف الراهنة.
وأكد المجلس أهمية مواصلة العمل على ترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز متانة القطاع المصرفي، وتسريع تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير المؤسسي، ورفع كفاءة أنظمة الرقابة والحوكمة والامتثال، وتطوير البنية المؤسسية والتكنولوجية للبنك، بما يمكّنه من أداء مهامه ومسؤولياته بكفاءة.



