أنيابٌ ومخالب..!
القوات المسلحة الجنوبية التي نجت حتى الآن من شرك الدمج، أصبحت صمام امان الانتصار للقضية الجنوبية يستعصي تجاوزها أو كسرها من خلال مؤامرات منع تسلحها بأسلحة ثقيلة ومتنوعة:برية -جوية -بحرية، وتضييق الخناق على مواردها ومعاشاتها الشهرية وتفعيل بوجهها ورقة الإرهاب.
فبرغم التعثر السياسي للقضية الجنوبية بسبب سوء تدبير وتخبط داخل البيت الجنوبي،وتمنّع الدول عن الاستعداد للاعتراف بوضع ما قبل ٩٠م - لحسابات مصالح هذه الدول - ، إلا ان قضية بحجم وعدالة القضية الجنوبية وبعد ان صار لها أنيابٌ ومخالب وبات لها مسدس محشو في الخاصرة، بوسعها ان تفرض نفسها في أية جولة تسوية سياسية ،خصوصا إذا ما جرت بشكل عادل وبشراكة القوى الفاعلة على الأرض دون احتيال ودون الاستعانة بصديق، وتحرر العقل الجنوبي من مكابح الكنترول.
ففي شرع السياسة: الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه باطل....فالعمل السياسي اليوم - على أهميته - لن يستعيد حق او يرفع مظلمة- إن لم تكن له قوة تسنده وبندقية تحميه،وبالذات حين يجري في وضع فوضى اللادولة ووسط غابة مكتظة بالأسلحة والكيانات المسلحة والتكتلات القبلية الجامحة واحزاب النهب والهيمنة التي لا تعترف بقوة الحق بل بحق القوة، وجماعات الأيديولوجيا الدينية والفكرية الموجهة الرافضة لكل ماهو ومنَ هو خارج الصندوق.
. فالسيف أصدق انباء مِن الكتب.
وكفى
