بيان الأحزاب والمكونات منح مجلس القيادة الرئاسي غطاءً سياسيا ليعيد رسم الخارطة السياسية للشرعية

بيان الأحزاب والمكونات منح مجلس القيادة الرئاسي غطاءً سياسيا ليعيد رسم الخارطة السياسية للشرعية

قراءة (الأول) محمد حسين الدباء:


في لحظة فارقة من تاريخ الأزمة اليمنية، جاء بيان الأحزاب والمكونات السياسية الـ 15 ليمثل "جدار صد" سياسي متين خلف القرارات الأخيرة لمجلس القيادة الرئاسي. 

وهذا الاصطفاف لم يكن مجرد إعلان تأييد بروتوكولي، بل هو تحول استراتيجي منح الشرعية "تفويضاً مدنياً" موازياً لقوتها العسكرية على الأرض.


 إضفاء (الشرعية الشعبية) على قرارات الحسم
من خلال توقيع كبرى القوى السياسية (المؤتمر، الإصلاح، الرشاد، وغيرها)، انتقلت القرارات الرئاسية من كونها "إجراءات إدارية" إلى "إرادة وطنية جامعة". 

وهذا الغطاء السياسي يقطع الطريق أمام أي اتهامات لمجلس القيادة بالتفرد بالقرار، بل ويبارك قرارات الرئاسي.

سحب بساط (التمثيل التفردي)!
البيان تضمن نقطة جوهرية حين أكد أن "القضية الجنوبية عادلة ولكن مكانها الحوار"، وبمشاركة مكونات جنوبية وازنة مثل (الائتلاف الوطني الجنوبي ومجلس شبوة الوطني). 

وهذا الموقف منح مجلس القيادة الرئاسي القدرة على القول بأن "الجنوب ليس طرفاً واحداً"، وأن القرارات لا تستهدف الجنوب كجغرافيا، بل تستهدف "الخروج عن القانون"، مما أفقد أي تحرك مضاد فاعلية التجييش المناطقية.

عزل (المشاريع الموازية) سياسياً
بمنح الشرعية هذا الغطاء، أصبحت أي محاولة للتمرد أو الرفض العسكري من قبل الفصائل التابعة للانتقالي توصف "سياسياً" بأنها تمرد على (الإجماع الوطني) وليس فقط على (رئيس المجلس). 

والأحزاب ببيانها هذا حاصرت خيارات المعارضين، وجعلت من يخرج عن قرارات الرئاسة في مواجهة مباشرة مع كافة التيارات السياسية في البلاد.


تقنين دور (درع الوطن) و(العمالقة)
من أخطر وأهم دلالات البيان هو "التبني السياسي" لقوات درع الوطن وألوية العمالقة. الأحزاب لم تبارك وجودهما كمليشيات، بل وصفتهما بـ "الركيزة المؤسسية" و"المنضبطة ضمن هرم القيادة". 

وهذا الغطاء يمنح هذه القوات مشروعية قانونية وسياسية لمواجهة أي تشكيلات مسلحة أخرى تحت مسمى "بسط سلطة الدولة واحتكار السلاح".


رسالة قوية للخارج والتحالف
يعد هذا البيان "رسالة طمأنة" للمجتمع الدولي وللمملكة العربية السعودية، مفادها أن القوى اليمنية الحية متوافقة على مسار الرئيس (رشاد العليمي). 

وهذا يسهل على التحالف العربي التحرك بدعم دولي أكبر، طالما أن "الداخل اليمني السياسي" قد حسم أمره واختار الاصطفاف خلف الدولة ضد أي مشاريع "تقويضية" أو "جانبية".

حنكة العليمي.. حولت أزمة عدن إلى فرصة وطن

 لقد نجح رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي عبر هذا البيان في تحويل "أزمة عدن" إلى "فرصة وطنية" لتوحيد الجبهة، وبات مجلس القيادة بفضل دهاء وحنكة الرئيس العليمي الآن يمتلك ثلاثية القوة:

1- الاعتراف الدولي.

2- السيطرة العسكرية بقوات درع الوطن والعمالقة.

3- الغطاء السياسي الشامل للأحزاب