رسائل صامتة وسط ضجيج إقليمي!!..

بالتزامن مع أحداث اليمن الأخيرة!.. لأول مرة سلطان عُمان بـ(الزي العسكري)

بالتزامن مع أحداث اليمن الأخيرة!.. لأول مرة سلطان عُمان بـ(الزي العسكري)

(الأول) متابعة خاصة:

 أشعل ظهور جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، بالزي العسكري الكامل خلال زيارته التفقدية لقاعدة "المصنعة الجوية"، موجة عارمة من التفاعلات السياسية، وسط محاولات لفك شفرات الرسائل الكامنة وراء هذا الظهور غير التقليدي في توقيت تشتعل فيه جبهات المنطقة.

رسائل الجاهزية 
تأتي زيارة السلطان هيثم – بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة – لقاعدة المصنعة، وهي إحدى أهم الركائز الدفاعية للسلطنة المطلة على بحر عُمان، في ظل تصاعد لافت للتوترات في اليمن والبحر الأحمر ومحيط بحر العرب. 
ويرى مراقبون أن ارتداء السلطان للبزة العسكرية هو إعلان صريح عن انتقال السلطنة من وضع "المراقب الهادئ" إلى وضع "الجاهزية واليقظة" لمواجهة أي تداعيات قد تطال أمنها القومي.

تساؤلات حول (اتجاه الرصاصة)
وأثارت الصورة تساؤلات حادة في الأوساط الصحفية؛ حيث تساءل الكاتب داود البصري عن وجهة هذه الرسالة العسكرية، وما إذا كانت مسقط تستشعر خطراً داهماً يستدعي هذا الاستنفار الرمزي. 
وفي المقابل، اعتبر ناشطون أن الظهور العسكري يمثل "استعداداً قتالياً" نفسياً وميدانياً، يهدف إلى بث الطمأنينة في نفوس العُمانيين والتأكيد على حماية السيادة الوطنية.

تزامن معأحداث اليمن الأخيرة
الربط بين ظهور السلطان العسكري والتطورات المتسارعة في اليمن (مطلع عام 2026) كان حاضراً وبقوة في قراءات المحللين. فبينما تحرص مسقط على دورها كوسيط تقليدي، إلا أن تفقد القواعد الجوية يشير إلى أن السلطنة تضع كافة الخيارات على الطاولة، خاصة مع تزايد النشاط العسكري الدولي في المناطق المتاخمة لحدودها البحرية والبرية.

بين الروتين والرمزية
وعلى الرغم من محاولات البعض حصر الزيارة في إطار "الروتين العسكري"، إلا أن الإجماع السياسي يميل إلى أن الرمزية هنا تتجاوز البروتوكول، فالصحفي مالك الروقي لفت إلى أن الموقع الجغرافي للقاعدة المختارة (بحر عُمان) يحمل دلالة واضحة على طبيعة التهديدات المحتملة، مما يجعل من "البزة العسكرية" للسلطان رسالة ردع استباقية لكل من يحاول العبث بأمن الممرات الملاحية أو حدود السلطنة.