بوادر حرب عالمية ثالثة!..

 (أمريكا) تأمر قادتها بـ(غزو غرينلاند) و(الناتو) يحرك قواته.. (4) سيناريوهات محتملة !!

 (أمريكا) تأمر قادتها بـ(غزو غرينلاند) و(الناتو) يحرك قواته.. (4) سيناريوهات محتملة !!

تقرير (الأول) خاص:

تشهد جزيرة غرينلاند تصاعدًا لافتًا في الاهتمام الدولي بعد تقارير كشفت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه قياداته العسكرية بوضع خطة لغزو الجزيرة، في خطوة دفعت بريطانيا ودولًا أوروبية إلى بدء مشاورات عسكرية عاجلة تحسبًا لأي تطور ميداني.
وبحسب ما أفادت به مصادر إعلامية بريطانية، فإن لندن فتحت خلال الأيام الماضية قنوات تنسيق مع عدد من حلفائها الأوروبيين، بينهم ألمانيا وفرنسا، لبحث إمكانية نشر قوة عسكرية في غرينلاند ضمن إطار محتمل لحلف شمال الأطلسي “الناتو”. ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز الوجود الغربي في الجزيرة ومنع أي خطوة أحادية قد تؤدي إلى تغيير وضعها الاستراتيجي.
وتشير المعطيات إلى أن القادة العسكريين الأوروبيين يدرسون بالفعل خططًا لعمليات محتملة للناتو في الجزيرة، التي تقع في قلب منطقة القطب الشمالي، والتي وصفها ترامب سابقًا بأنها تمثل ضرورة للأمن القومي الأمريكي.
صحيفة “تليغراف” البريطانية نقلت عن مصادر رسمية أن هذه المحادثات تأتي في إطار الاستعداد المسبق لأي سيناريو، في وقت تأمل فيه الدول الأوروبية أن يؤدي تعزيز وجودها العسكري في المنطقة إلى إقناع واشنطن بالتراجع عن أي تحرك عسكري مباشر لضم غرينلاند.
في المقابل، كشفت صحيفة “ديلي ميل” أن ترامب أمر قادة قوات العمليات الخاصة الأمريكية بوضع خطة لغزو الجزيرة، رغم وجود معارضة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية لتلك الخطوة. وبحسب الصحيفة، فإن شخصيات نافذة داخل إدارة ترامب، وفي مقدمتها المستشار السياسي ستيفن ميلر، تدفع باتجاه التحرك السريع، معتبرة أن السيطرة على غرينلاند ضرورية لمنع روسيا أو الصين من ترسيخ نفوذهما في القطب الشمالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية غرينلاند من الناحية الاستراتيجية، إذ تُعد الجزيرة موقعًا محوريًا بين أمريكا الشمالية وأوروبا، إضافة إلى احتوائها على موارد طبيعية مهمة وموقعها على طرق ملاحة بحرية جديدة بدأت تتفتح بفعل ذوبان الجليد.

السيناريوهات المحتملة
في ضوء هذه المعطيات، يبرز عدد من السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة:

السيناريو الأول: الردع الأوروبي
قد يؤدي نشر قوات أوروبية أو أطلسية في غرينلاند إلى ردع أي تحرك أمريكي أحادي، ودفع واشنطن إلى الاكتفاء بالضغط السياسي أو التفاوض مع الدنمارك بشأن ترتيبات أمنية واقتصادية موسعة في الجزيرة.

السيناريو الثاني: تسوية سياسية
قد تستخدم إدارة ترامب التهديد العسكري كورقة ضغط للحصول على امتيازات استراتيجية، مثل توسيع الوجود العسكري الأمريكي أو الحصول على حقوق استثمارية واسعة في موارد غرينلاند، من دون اللجوء إلى عمل عسكري مباشر.

السيناريو الثالث: تصاعد التوتر داخل الناتو
في حال مضت واشنطن في خطتها رغم التحركات الأوروبية، قد يواجه حلف الناتو أزمة داخلية غير مسبوقة، نتيجة تعارض المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

السيناريو الرابع: تدويل الأزمة
أي توتر طويل الأمد حول غرينلاند قد يفتح المجال أمام روسيا والصين لتعزيز حضورهما في القطب الشمالي، سواء عبر التحركات العسكرية أو من خلال الاستثمارات والنفوذ الاقتصادي، ما قد يحول الجزيرة إلى ساحة تنافس دولي واسع.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى غرينلاند أمام مرحلة حساسة قد تعيد رسم ملامح التوازنات في القطب الشمالي، وسط ترقب دولي لمسار الخطوات الأمريكية والأوروبية في الأسابيع المقبلة.