ستبقى رجل الإنقاذ والتوافق الوطني الأول باليمن!
ستبقى كبيرا دولة الرئيس سالم بن بريك، بما حققته للشعب من إصلاحات اقتصادية ملموسة في أصعب وأقصر فترة حكومية في اليمن،
وستظل في ذاكرة الجميع، ذلك الوزير ورئيس الوزراء الوطني الاستثنائي، في تمسكه بمواقفه واحترام نفسه، في زمن الولاءات الحزبية الضيقة والاملاءات العليمية السامجة.
ويكفيك انك قاومت كل الضغوط بشجاعا وطنية مشرفة، ورفضت كل الإملاءات والتوصيات العقيمة، وقاومت وواجهت كل الضغوط التعطيلية بكل حكمة وصبر وتروي حتّى ضاقت كل الخيارات أمامك..
ولك أن نفخر بأنك حافظت على الوفاق الوطني في زمن تقاتل فيه فرقاء الوطن، بكل الأسلحة والمعدات وبقيت شوكة الميزان لتسيير أمور الدولة.
ولي شخصيا أن أتشرف بجميل الثقة والتواصل والتفاهم مع شخصك النبيل، والاطلاع على بعض الصعوبات والضغوط آلتي مورست عليك، ولكنك فضلت الاحتفاظ باحترام الجميع ورفضت الإملاءات واصدار أي من تلك البيانات الرئاسية التصعيدية باسم حكومتك التوافقية، كما كان المطلوب منك، وذلك حفاظا على التفاهم وروح التوافق الوطني مع الجميع، وكنت محقا بذلك، بل ومصيبا ايضا في رفض قائمة التعيينات الجاهزة من العليمي وواجهتها، بكل موقف وطني مسؤول، حتّى ووصل الأمر إلى احتدام خلافاتك الشديدة مع العليمي وجها لوجه، ولم تغير اي من مواقفك المحقة أو تقبل بتمرير أي قائمة تعيينات أحادية الجانب، في حكومتك التوافقية مع بقية الأحزاب والقوى الوطنية.
ويكفيك فخرا وشرفا أبو صالح أيضا، أنك دافعت عن مواقفك المحايدة بكل شجاعة وطنية، بعد انقسام التحالف ومجلس القيادة والحكومة، تجاه أحداث حضرموت والمهرة، وفضلت أن تقدم استقالتك بكل شجاعة، على أن تقبل بتمرير أي قرارات أو بيانات مسيئة لبقية أطراف العملية السياسية المتعددة.
ولذلك وستبقى في نظر الجميع، رجل الإنقاذ الوطني ورئيسا توافقيا للمرحلة المقبلة دون منازع وغصبا عمن عمل على الضغط عليك للاستقالة وازاحتك من رئاسة الحكومة حتّى يحلوا لهم الانتقام من كل من عارضهم أو وقف ضد أهوائهم الانتقامية الخطيرة
وحتى لا تكون هناك أي شخصية وطنية في الساحة مقبولة شعبيا وتحضى بحب الشعب وليست ممقوتة كحالهم.
وبالأخير كفيت ووفيت دولة الرئيس، وسيبقى الشعب اليمني ممتن لكم عن كل خطوة قدمتموها للصالح العام؛ وكل قرار وطني اتخذتموه في سبيل تفعيل مؤسسات الدولة وفرض إصلاحات اقتصادية من العدم وخلق استقرار وتحسن بصرف العملة، هي في عداد المستحيلات بالنظر إلى كل المؤشرات والأوضاع الاقتصادية القائمة في البلد منذ عدة سنوات.
فسلام الله عليك اينما كنت أو حللت.
#ماجد_الداعري
