اللواء عبدالله القحطاني: كل الخيارات متاحة أمام الجنوبيين فليختاروا.. دور الفاشلين انتهى!
(الأول) - الرياض / خاص
قال اللواء السعودي السابق عبدالله غانم القحطاني إن كل الخيارات باتت اليوم متاحة أمام الجنوبيين ليختاروا مستقبلهم بأنفسهم، مؤكدًا أن دور الفشل انتهى، وأن المنطقة العربية تقف على أعتاب مرحلة جديدة لن يكون فيها مكان للميليشيات الطائفية، ولا للفصائل العسكرية الوكيلة والمنشقة، ولا للعملاء الذين خدموا مشاريع إقليمية لمصلحة إيران وإسرائيل ودول كبرى وصفها بالمنافقة.
وأوضح القحطاني أن معطيات تراكمية قديمة ومستجدة تشير إلى تشكّل مرحلة مختلفة تتبلور معالمها بسرعة، مشددًا على أن المُخرب الوظيفي الذي مارسته حكومات وصفها بالغبية والحالمة والفاشلة في عدد من الدول العربية، قد انتهى دوره لدى من وظّفوه، بعد أن كشفت المواجهات والوقائع حقيقتهم أمام شعوبهم والعالم.
وأشار إلى أن اليمن يعبر اليوم منتصف أهم جسر في تاريخه الحديث المؤدي إلى المستقبل، مؤكدًا أن الإنسان اليمني وعائلته دفعوا أثمانًا هائلة، كما دفعت المملكة العربية السعودية أثمانًا كبيرة، ليس أقلها الدعم المادي بأرقام وصفها بالفلكية، إضافة إلى التضحيات بالدم والمواقف السياسية، حفاظًا على اليمن كدولة عربية ذات سيادة وطنية كاملة دون تبعية لأي طرف.
وتوقف القحطاني عند التصريح الذي وصفه بـ«الاستراتيجي» لسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، والذي أكد فيه أن المجال والمساحة متاحة أمام الجنوبيين كافة لمناقشة مستقبلهم دون استثناء أو تفضيل، معتبرًا أن الجملة الأهم في التصريح هي قوله إن «الخيارات متاحة أمامهم»، وهو ما يعني – بحسب القحطاني – أن الكرة باتت في ملعب الجنوبيين وحدهم ليقرروا مستقبلهم ومستقبل أجيالهم القادمة.
ووجّه القحطاني حديثه إلى القيادات والشخصيات الجنوبية الوطنية في جميع المحافظات الجنوبية وفي الخارج، داعيًا إياهم إلى اغتنام ما وصفها بـ«الفرصة التاريخية» التي وفرتها المملكة العربية السعودية، والتعامل معها بحكمة وبعد نظر وفكر سياسي استراتيجي مختلف عمّا سبق، مؤكدًا أن ما مضى كان – على حد تعبيره – «عبثًا».
وقال القحطاني: «كمواطن سعودي أقول للجنوبيين بثقة، لن يقف معكم بعد الله إلا السعودية، ولن يصدق معكم غيرها، ولن يضمن أو يرعى أي حل منطقي يبني مستقبلًا جيدًا تختارونه بأنفسكم سواها»، محذرًا من الاستجابة لما وصفها بالاتصالات والرسائل والإيحاءات الغاوية القادمة من بعض دول الجوار، معتبرًا أنها تنقل أحلام إيران وأماني إسرائيل عبر وكلاء عرب، هدفهم تحويل المحافظات الجنوبية واليمن عمومًا إلى ساحات حروب داخلية شبيهة بالصومال والسودان وليبيا والعراق ولبنان.
وأشار إلى أن تلك الأطراف تسعى – بحسب قوله – إلى تحويل طاقات الجنوبيين إلى ميليشيات على غرار ميليشيات الشيعة في العراق وصنعاء، وميليشيات الإخوان في غزة.
وفي سياق حديثه، استشهد القحطاني بما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، معتبرًا أن القيادات الميليشياوية هناك كانت سببًا مباشرًا في المأساة نتيجة الغباء والعنجهية والجشع، وأن من شغّلهم واستغلهم – بحسب وصفه – هي إسرائيل والحرس الثوري عبر وكلاء عرب، لافتًا إلى أن غزة باتت اليوم تحت ما سماه «مجلس سلام عالمي» بإشراف دولي، وبموافقة إسرائيل.
وتساءل القحطاني عمّا إذا كان الجنوبيون قد أدركوا – في ضوء مصير غزة – الدور الذي وُضع فيه عيدروس الزبيدي، معتبرًا أنه كان مجرد أداة تنفيذية لمخطط مشابه، تقف خلفه – بحسب قوله – إسرائيل وإيران عبر وكلاء عرب، مستخدمين واجهات تنفيذية خُدعت بالأوهام، كما حدث مع شخصيات عربية أخرى في تجارب سابقة.
وأكد القحطاني أن التاريخ القريب مليء بالدروس والعبر، مشيرًا إلى أن قصر النظر والعنجهية لدى قادة عرب سابقين كانت السبب المباشر في خسارة أوطان وشعوب ومستقبل لا يمكن تعويضه، داعيًا الجنوبيين إلى اتخاذ قرارهم بعيدًا عن النرجسية الحزبية والشعارات العاطفية، وبما يحفظ كرامتهم ومستقبل أجيالهم.
