تعزيزاً للصحة العامة.. وزارة الصحة اليمنية تبحث مع الشركاء الدوليين إنجازات التحصين وخطط العام 2026
عدن، 21 يناير 2026
في خطوة هامة نحو تأمين مستقبل صحي أفضل للأجيال القادمة، عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن اجتماع رفيع المستوى برئاسة الأستاذ الدكتور علي أحمد الوليدي، وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية. ضم الاجتماع نخبة من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية، شملت الفريق الخاص بـ حلف اللقاح العالمي (Gavi)، والفريق الفني لكل من **منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، إلى جانب الفرق الوطنية من الإدارة العامة لصحة الأسرة وإدارة برنامج التحصين الصحي الموسع.
هدف اللقاء إلى مراجعة الإنجازات المحققة، وتقييم التحديات الراهنة، ورسم خارطة طريق واضحة للعام الجديد، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية الحيوية وحماية أطفال اليمن من الأمراض الفتاكة.
استعرض الدكتور الوليدي وفريقه الإنجازات الكبيرة التي حققها برنامج التحصين الصحي الموسع خلال العام المنصرم 2025. وقد أظهرت النتائج نجاحاً لافتاً يعكس الجهود الحثيثة التي بذلتها الفرق الصحية بدعم من الشركاء الدوليين. ومن أبرز ما تم تحقيقه:
توفر اللقاحات: تم ضمان توفر سلسلة اللقاحات الأساسية في جميع المرافق الصحية على مختلف المستويات، مما أتاح وصولها إلى الأطفال في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
نسب تغطية عالية:حقق البرنامج نسب تغطية ممتازة، حيث بلغت نسبة التغطية بالجرعة الأولى من اللقاح الخماسي 96%، والجرعة الثالثة منه 90%، بينما وصلت نسبة التغطية بالجرعة الأولى من لقاح الحصبة إلى 86%.
وقد أشاد الدكتور الوليدي بهذه الأرقام، معتبراً إياها "شهادة على صمود والتزام الكوادر الصحية اليمنية، ودليلاً على قوة الشراكة الفاعلة مع المنظمات الدولية التي لم تدخر جهداً في دعم القطاع الصحي".
وخصص الاجتماع جزءاً هاماً لمناقشة الوضع الوبائي لمرضي **الحصبة والحصبة الألمانية**، وهما من الأمراض شديدة العدوى التي تشكل خطراً كبيراً على صحة الأطفال. تم تحليل البيانات المتعلقة بانتشار المرض ومناقشة آليات الاستجابة السريعة والتدخلات الطارئة اللازمة لاحتواء أي تفشيات محتملة، بما في ذلك تكثيف حملات التلقيح التكميلية والتوعية المجتمعية بأهمية التحصين.
وتم مناقشة خطة العمل المقترحة لعام 2026. تركز الخطة على البناء على النجاحات المحققة وسد الفجوات المتبقية، مع التركيز على الوصول إلى الأطفال في المناطق النائية والصعبة، وتعزيز جودة البيانات الصحية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على الالتزام المشترك من جميع الأطراف بمواصلة العمل الدؤوب لحماية كل طفل في اليمن، وضمان حقه الأصيل في بداية حياة صحية وآمنة.
