(40) يومًا من الأنين في سجون الاستخبارات الحوثية..

 صحفي (معتقل سابق) يكشف تفاصيل لغز اختفاء المصور (أمير راشد) 

 صحفي (معتقل سابق) يكشف تفاصيل لغز اختفاء المصور (أمير راشد) 

صنعاء (الأول) خاص:

كشف الصحفي ماجد زايد، عقب خروجه من سجون مليشيا الحوثي في صنعاء، عن تفاصيل مأساوية تتعلق برفيقه في الزنزانة، المصور الموهوب "أمير راشد"، الذي لا يزال مخفياً قسراً منذ أشهر وسط انقطاع تام لأخباره.

وروى زايد في شهادة إنسانية مؤثرة، أن "راشد" اعتُقل إثر حملة أمنية عنيفة شارك فيها ملثمون و"زينبيات" اقتحموا منزله فجرًا، بتهمة التعاون مع صفحة "وعي" الإلكترونية. وأوضح أن أمير قضى قرابة 40 يوماً في عنبر ضيق بسجن الاستخبارات، قبل أن يتم نقله فجأة إلى جهة مجهولة، لتنقطع صلتُه بالعالم تماماً منذ ذلك الحين.

ووصف زايد رفيقه بأنه "شاب مسالم وخجول"، كان يقضي لياليه في السجن باكياً بصمت خوفاً على مصير أطفاله الأربعة وزوجته ووالديه الذين يعيلهم. وأكد أن غياب أمير تسبب في كارثة صحية لوالدته التي أصيبت بجلطة قلبية نتيجة الصدمة، فيما تعيش أسرته وضعاً إنسانياً ومعيشياً قاهراً.

وأشار الصحفي في شهادته إلى التناقض المؤلم؛ فبينما غادر معظم رفاق العنبر السجن، ظل أمير "وحيداً في زنزانة غير معروفة"، رغم أنه كان الشخص الذي يبعث الأمل في نفوسهم ويعدهم بتجاوز المحنة. واختتم زايد حديثه برسالة تضامن، مؤكداً أن قضية أمير راشد ليست مجرد تهمة سياسية، بل هي مأساة إنسانية كبرى تتطلب التدخل لإنقاذ أب بسيط من غياهب الإخفاء القسري.