رواتب تصرف والمتقاعدون العسكريون المبعدون خارج الحسابات!!
من غير المقبول، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة أن تصرف وتصفى المرتبات المتأخرة لعام 2025م لكل القطاعات الحكومية والمدنية وللوحدات العسكرية والأمنية والقضائية في عدن، بينما يترك المتقاعدون العسكريون المبعدون قسرا متقدمو السن الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن محرومين من رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية نوفمبر وديسمبر ويناير، ولم تصرف حتى هذه اللحظة
أي عدالة هذه التي تجزأ الحقوق وأي دولة تدار بمنطق الكيل بمكيالين هؤلاء المتقاعدون ليسوا أرقام في كشوفات، بل آباء وأمهات، مرضى وكبار سن، يعتمدون على هذا الراتب كحق أصيل لا منة فيه ولا فضل. تأخير رواتبهم ليس خللا إداري عابر، بل إهانة صريحه وتجاهل مؤلم لمعاناتهم اليومية، ورسالة قاسية بأن من خدم الوطن يكافا بالإقصاء والنسيان.
كيف تفتح الخزائن لقطاعات وتغلق في وجه من أفنوا شبابهم في المتارس كيف تبرر السرعة في الصرف هنا، والصمت هناك وأين الضمير المؤسسي الذي يفترض أن يحمي الأضعف قبل الأقوى إن استمرار هذا الظلم ينسف أي حديث عن دولة وقانون، ويعمق فجوة الثقة بين المواطن والجهات المسؤولة.
نطالب بصرف فوري وغير مشروط لرواتب المتقاعدين العسكريين المبعدين عن الأشهر المتأخرة وبمعالجة جذرية تضمن انتظام الصرف دون إذلال أو تسويف. الحقوق لا تجزا والعدالة لا تؤجل، ومن لا ينصف من خدموه لن يحظى بثقة من يخدمونه اليوم. كفى صمت… كفى ظلم
