صدام (عابر للأطلسي).. أمريكا تتهم دول أوروبا باتهام خطير

صدام (عابر للأطلسي).. أمريكا تتهم دول أوروبا باتهام خطير

(الأول) وكالات:

وجه الكونجرس الأمريكي اتهاماً ثقيلاً للمفوضية الأوروبية، متهماً إياها بالتدخل المباشر والممنهج في العمليات الانتخابية داخل دول الاتحاد الأوروبي وخارجه. وجاء في تقرير رسمي صادر عن اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي، نُشر فجر الخميس، أن بروكسل استخدمت "قانون الخدمات الرقمية" (DSA) كأداة سياسية للسيطرة على الخطاب العام وتوجيه نتائج الاقتراع.

وأوضح التقرير أن المفوضية الأوروبية، تحت شعار "مكافحة المعلومات المضللة"، فرضت قيوداً صارمة على المحتوى السياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال انتخابات عام 2024. واعتبر معدو التقرير أن استخدام "مدققي حقائق معتمدين من الدولة" لوضع علامات تحذيرية على المنشورات السياسية يمثل طعناً في حياد المؤسسات الأوروبية وتدخلاً في الشؤون السيادية لدول مثل فرنسا، هولندا، سلوفاكيا، والمجر.

وكشف التقرير عن تفاصيل أكثر خطورة، تمثلت في ممارسة مسؤولين أوروبيين ضغوطاً على منصات عالمية، أبرزها "تيك توك"، لتشديد الرقابة على المحتوى القادم من الولايات المتحدة قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، وهو ما اعتبره الكونجرس تجاوزاً قانونياً وسيادياً غير مقبول.

وأشار المحققون الأمريكيون إلى "ازدواجية" في التعامل الأوروبي؛ حيث وُصفت الإرشادات الانتخابية رسمياً بأنها "طوعية"، بينما أبلغ مسؤولو المفوضية المنصات الرقمية في اجتماعات مغلقة بأن التنفيذ "إلزامي"، مهددين بعقوبات قانونية.

يأتي هذا التقرير ليعمق الفجوة بين واشنطن وبروكسل، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تحول القوانين الرقمية إلى وسائل لتقويض حرية التعبير، وسط دعوات لمراجعة شاملة للصلاحيات الممنوحة للمفوضية الأوروبية في إدارة الفضاء الإعلامي حتى عام 2029.