ورشة قانونية بـ«تعز» تسلط الضوء على دور الحوكمة والشفافية في ترسيخ سيادة القانون
تعز – خاص
نظمت مؤسسة حماية القانون وتعزيز السلم الاجتماعي، اليوم، بجامعة الحكمة بمدينة تعز ورشة عمل قانونية بعنوان: "تعزيز آليات عمل الرقابة القانونية ومبادئ الشفافية والنزاهة" ضمن أنشطة برنامج ركائز السلام الممول من شركة ديب روت للاستشارات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف دعم الإصلاح المؤسسي وترسيخ سيادة القانون وتعزيز الحوكمة الرشيدة وبناء قدرات مؤسسية مستدامة فاعلة محلياً.
شارك في الورشة قضاة ووكلاء وأعضاء نيابة ومحامون ومحاميات إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية وجهاز الرقابة والمحاسبة لمناقشة التحديات القانونية والإجرائية المرتبطة بالحوكمة المالية وتعزيز الدور الرقابي والقضائي في حماية الإيرادات العامة ومكافحة الفساد وترسيخ سيادة القانون وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي وبناء شراكات فاعلة بين الجهات الرسمية والمجتمعية المعنية بالمساءلة والشفافية والاستقرار.
في مستهل الفعالية أشاد نائب مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة تعز الأستاذ فؤاد الفقيه بدور منظمات المجتمع المدني في دعم جهود الإصلاح المؤسسي وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد مؤكداً أهمية نقل مفاهيم الحوكمة من إطارها النظري إلى ممارسات عملية ملموسة تسهم في رقابة فاعلة وتحسين الخدمات ورفع كفاءة المؤسسات وتعزيز الثقة العامة وخدمة المواطنين.
من جهته أوضح رئيس مؤسسة حماية القانون وتعزيز السلم الاجتماعي المحامي عبدالله سلطان شداد، أن تنظيم الورشة يأتي استجابة لحاجة ملحة لتوحيد الجهود الرقابية والقانونية وبناء وعي مؤسسي داعم للشفافية والنزاهة وتعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بما يسهم في حماية المال العام وتكريس العدالة وسيادة القانون والاستقرار المؤسسي المستدام محلياً ووطنياً شاملاً.
وقد ركز المحور الأول على التشخيص القانوني للوضع الراهن عبر تحليل الثغرات التي أفضت إلى تحصيل وإدارة مالية خارج الأطر الرسمية ومناقشة التحديات التي تواجه الجهات القضائية والرقابية ومنها ضعف الإمكانيات والتنسيق والتهديدات الأمنية مع تحديد القوانين النافذة والجهات المختصة بالنظر في المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة الكفيلة بالمعالجة والردع وحماية الموارد العامة وتحقيق الانضباط المؤسسي.
وتناول المحور الثاني تفعيل الدور الرقابي والقضائي المباشر من خلال استعراض دور النيابة العامة في التحقيق بجرائم التهرب الضريبي والمخالفات المالية وإساءة استخدام السلطة ودور القضاء في الفصل والمعالجة، إضافة إلى أهمية تعزيز التنسيق مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وأجهزة الرقابة الداخلية لضمان المساءلة والشفافية وحسن تطبيق القانون وحماية المال العام وردع الفساد المؤسسي المنظم.
المحور الثالث ناقش بناء آليات تنسيق وتكامل مؤسسي عبر اقتراح قنوات اتصال رسمية بين السلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية والجهات القضائية وآليات للإبلاغ عن حالات التحصيل غير القانوني مع مقترح إنشاء نقطة ارتكاز مؤسسية لتلقي الشكاوى والتقارير الرقابية وتعزيز الاستجابة السريعة وحماية المبلغين وضمان تحصيل المال العام وفقاً للنظام والقانون وبمستوى عالٍ من الكفاءة والنزاهة.
وتناول المحور الرابع أهمية الضبط الإجرائي والشفافية المالية كحلول وقائية من خلال إلزام عمليات التحصيل بالتوريد إلى حسابات بنكية رسمية وموحدة وتعزيز الرقابة القانونية على أوجه الصرف لضمان خضوعها للمراجعة والمحاسبة وتوحيد الإجراءات المالية والحد من التجاوزات والاختلالات وتحسين إدارة الموارد العامة ورفع كفاءة الإنفاق وتحقيق الانضباط المؤسسي المستدام والحوكمة الرشيدة العادلة الشاملة المسؤولة وطنياً.
في ختام أعمال الورشة شدد المشاركون على أهمية العمل بالتوصيات والآليات التنفيذية المقترحة بما يعزز التنسيق المؤسسي ويحمي المال العام ويكرس مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة ويسهم في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات العدلية والرقابية والخدمية ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات وبناء دولة المؤسسات والمساءلة وسيادة النظام والقانون محلياً ووطنياً بشكل شامل.
