مليونية (الثبات والقرار) بساحة العروض.. تجديد تفويض لـ(الزُبيدي) ورسم خارطة طريق لاستعادة الدولة

مليونية (الثبات والقرار) بساحة العروض.. تجديد تفويض لـ(الزُبيدي) ورسم خارطة طريق لاستعادة الدولة

عدن (الأول) خاص:

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، تظاهرة مليونية حاشدة في ساحة العروض تحت شعار "الثبات والقرار الجنوبي"، بمشاركة وفود جماهيرية زحفت من كافة محافظات الجنوب (حضرموت، المهرة، شبوة، أبين، لحج، الضالع، وسقطرى). وجاءت هذه المليونية تلبيةً لنداء الواجب لرفض ما وصفه المحتشدون بسياسة الانتهاكات، واستهداف الرموز الوطنية، وإغلاق المقرات السياسية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأصدرت المليونية بياناً سياسياً حازماً أكدت فيه على تجديد التفويض المطلق للرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، والتمسك بالمجلس الانتقالي كإطار شرعي وحيد للتعبير عن تطلعات شعب الجنوب. وشدد البيان على مرجعية "الإعلان السياسي والدستوري" الصادر في 2 يناير 2026، والميثاق الوطني الجنوبي كقاعدة لأي مسار سياسي قادم.
وأعلن المحتشدون رفضهم القاطع لقرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي في عدن، محملين "سلطات الأمر الواقع" المسؤولية عن تبعات هذا التصعيد. كما طالب البيان بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي طالت المتظاهرين في عدن وحضرموت وشبوة، وصولاً إلى أحداث "معاشيق"، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمحتجزين.
ووجهت المليونية رسالة مباشرة إلى المملكة العربية السعودية، بصفتها مديرة للملف، محذرة من أن تمكين حكومة "الأمر الواقع" وإقصاء المجلس الانتقالي يمثل استفزازاً لإرادة الشعب. كما أكد البيان أن أي حوار سياسي لا يضمن عودة وفد الانتقالي المحتجز في الرياض لممارسة مهامه بحرية، هو حوار يفتقد للشرعية السياسية، مشدداً على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يخضع للاستفتاء الشعبي الجنوبي.
واختتم البيان بدعوة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية إلى أن تظل "حائط صد" لحماية الشعب، محذراً من محاولات استخدامها كأداة قمعية لتنفيذ أجندات خارجية، مؤكداً على سلمية النضال الجنوبي مع الاحتفاظ بالحق المشروح في الدفاع عن المكتسبات الوطنية حتى استعادة الدولة كاملة السيادة.

نص البيان:
"بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن مليونية الثبات والقرار الجنوبي
العاصمة عدن 27 فبراير 2026
يا أحرار الجنوب الصامدين…
يا صُنّاع المجد في كل مدينة وقرية…
يا من حضرتم من حضرموت، ومن المهرة، ومن شبوة، ومن أبين، ومن لحج، ومن الضالع، ومن سقطرى، ومن كل شبرٍ في جنوبنا الحبيب إلى العاصمة عدن، لتجددوا العهد وتؤكدوا الثبات.
أيها الحشد المهيب، يا من حضرتم تلبيةً لنداء الواجب والوفاء للدماء الزكية، إن هذه الحشود الصامدة في ساحة العروض بالعاصمة عدن، ما هي إلا دليل قاطع وحاسم على التفاف شعب الجنوب حول قضيته العادلة، وعلى رفضه المطلق لكل المساعي الرامية للنيل منها. إن هذا الحضور الأسطوري، إنما يؤكد وحدة الصف خلف قيادته السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، القيادة التي تعبر بصدق عن طموحات شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة. إنها رسالة مدوية إلى العالم أجمع، مفادها أن هذا الشعب الأبي لن يتخلى عن تطلعاته، وسيعلو صوته عالياً كلما حاول أي كان سلب إرادته أو النيل من مكتسباته وإنجازاته التي تحققت على الصعيدين الداخلي والخارجي، بعد أعوام من التضحيات الجسام التي روت دماء الشهداء والجرحى أرض الجنوب الطاهرة، صوناً لهويته وإرادته.
تأتي هذه التظاهرة المليونية السلمية، "مليونية الثبات والقرار"، لتجدد التأكيد للمجتمع الإقليمي والدولي، وللمنظمات الحقوقية والإنسانية، على ثبات الموقف الجنوبي ووضوحه تجاه الأحداث الأخيرة والمؤامرات المكشوفة التي تحاك ضد شعبنا وقضيته العادلة، والتي تستهدف قياداته ورموزه الوطنية وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، وما يُمارس حاليًا من قتل واعتقالات وانتهاكات جسيمة لشعب الجنوب، وإننا إذ نعلن للعالم رسالة هذه المليونية، فإننا نؤكد على النقاط الآتية:
1. يجدد هذا الاحتشاد تفويضة وثقته بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ويؤكد دعمه للقرارات التي تصون المكتسبات الوطنية وتحمي أمن واستقرار الجنوب، في إطار المسؤولية الوطنية واحترام الالتزامات الإقليمية والدولية.
2. يؤكد المحتشدون تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الإطار السياسي المعبر عن تطلعات شعب الجنوب، ويرفضون أي قرارات تستهدف إقصاءه أو تقويض دوره السياسي.
3. يعلن المحتشدون تمسكهم بالإعلان السياسي والدستوري الصادران في 2 يناير 2026م، وبالميثاق الوطني الجنوبي، باعتبارهم المرجعيات السياسية والقانونية المنظمة للمرحلة، وأساس أي مسار سياسي مستقبلي.
4. يدين المحتشدون قرارات إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، وتعتبر هذه الإجراءات التعسفية استفزازاً خطيراً وتصعيداً غير مبرر، وتحمل سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن المسؤولية الكاملة عن تبعاتها.
5. يرفض المحتشدون أي محاولات لتفريخ مكونات سياسية بديلة أو فرض تمثيلات لا تستند إلى إرادة شعبية واضحة.
6. يؤكد المحتشدون دعمهم لأي حوار سياسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، على أن يُعقد في العاصمة عدن، وبضمانات إقليمية ودولية تكفل تنفيذ مخرجاته، وأن يُعرض أي اتفاق نهائي يتعلق بمستقبل الجنوب على الاستفتاء الشعبي.
7. يؤكد المحتشدون أن أي حوار يعقد في ظل احتجاز أو تقييد حرية ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي يفتقد إلى الشرعية السياسية، ويجددون مطالبتهم بالإفراج الفوري عن الوفد المحتجز في الرياض ورفع القيود المفروضة عليه بما يضمن عودته الآمنة وممارسة مهامه دون إكراه.
8. يعتبر المحتشدون استمرار حكومة امر الواقع في العاصمة عدن دون توافق سياسي شامل مع الحركة الوطنية الجنوبية يأدي الى وضع غير مستقر ينبئ عن مزيداً من التوتر.
9. يؤكد المحتشدون ضرورة ضمان استمرار الخدمات العامة وعدم تسييسها أو استخدامها كوسيلة ضغط على المواطنين.
10. يؤكد المحتشدون أهمية القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الامنية فهم حماة الديار وصمام أمان المشروع الوطني: إن سلاحكم الذي نفاخر به خُلق ليُوجه نحو العدو، لا نحو صدور أهلكم العزل. إننا نحذر من أي محاولات لاستخدام المؤسسة العسكرية كأداة قمعية لتنفيذ أجندات لا تخدم الجنوب. كونوا كما كنتم دائماً، حائط صدٍ منيعاً يحمي الشعب ويصون إرادته الحرة. كما يرفض المحتشدون أي إجراءات من شأنها تفكيك هذه القوات أو إضعاف دورها الوطني أو إعادة تشكيلها بصورة تخل بالتوازن والاستقرار .
11. يطالب المحتشدون بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات التي طالت المتظاهرين والأحداث التي شهدتها عدن وحضرموت وشبوة، ابدا بقصف قواتنا في حضرموت وصولاً إلى أحداث معاشيق، وبمشاركة جهات حقوقية مختصة.
12. يدعون إلى تشكيل لجنة تحقيق محلية مستقلة بمشاركة منظمات المجتمع المدني لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين .
13. يطالب المحتشدون بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية التظاهرات والأحداث الأخيرة.
14. يدعو المحتشدون المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التعامل مع قضية شعب الجنوب العربي باعتبارها قضية سياسية وطنية تتطلب معالجة عادلة تستند إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها.
16. يخاطب المحشدون المملكة العربية السعودية، بصفتهم مديري الملف اليمني: إن ممارسات حكومة "الأمر الواقع" تحت رعايتكم أصبحت استفزازاً لا يحتمله صبرنا وإن تمكين هذه الحكومة وإقصاء الحركة الوطنية الجنوبية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي يضعكم أمام مسؤولية مباشرة عن التداعيات الراهنة.
ختاماً، يؤكد هذا الاحتشاد المليوني تمسك شعب الجنوب بسلمية نضاله ونهج الحوار، واحتفاظه بحقه في الدفاع عن حقوقه المشروعة.
المجد للشهداء الأبرار…
الشفاء للجرحى…
الحرية للاسرى
والسيادة لإرادة شعب الجنوب
صادر عن مليونية الثبات والقرار الجنوب في ساحة العروض العاصمة عدن يوم الجمعه تاريخ 27/2/2026".