من على طاولة الكونغرس!.. المجلس الانتقالي يصدر بيانًا هامًا بشأن الزيارة الدبلوماسية لواشنطن (وثيقة)
اختتم وفد المجلس الانتقالي بقيادة عمرو البيض زيارة إلى واشنطن ونيويورك، قدم خلالها أدلة لمجلس الأمن والكونغرس حول مخاطر تهميش القوات الجنوبية على أمن الملاحة ومكافحة الإرهاب.
(الأول) غرفة الأخبار:
أصدرت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بياناً سياسياً هاماً كشفت فيه عن نتائج الجولة الدبلوماسية المكثفة التي قام بها وفد المجلس برئاسة الممثل الخاص للشؤون الخارجية عمرو البيض، إلى العاصمتين السياسيتين واشنطن ونيويورك خلال الفترة من 13 إلى 17 أبريل الجاري.
وفجّر البيان مفاجآت دبلوماسية، حيث عقد الوفد لقاءات موسعة مع صناع السياسات في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، قدم خلالها أدلة تفصيلية تربط بشكل مباشر بين الحملة العسكرية ضد المجلس الانتقالي في يناير الماضي وبين تدهور الأمن البحري في باب المندب.
وأكد الوفد لصناع القرار في واشنطن أن إضعاف القوات الجنوبية أتاح للحوثيين السيطرة على الساحل، وسمح لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بملء الفراغ الأمني، مما قوض سنوات من جهود مكافحة الإرهاب التي دعمتها الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الحقوقي، وضع الوفد ملف الانتهاكات ضد المدنيين في الجنوب أمام الشركاء الدوليين، مسلطاً الضوء على حوادث القتل والاعتقالات التعسفية التي طالت متظاهرين سلميين وأطفالاً في المكلا وعتق وسيئون وعدن.
وبحسب البيان، فقد لاقت دعوة المجلس لإجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم ترحيباً واسعاً في واشنطن لضمان المساءلة ومنع إفلات المتورطين من العقاب.
وفي نيويورك، قدّم الوفد إحاطات للدول الأعضاء في مجلس الأمن، محذراً من تصاعد الأعمال العدائية وتدهور الوضع الإنساني في الجنوب.
واختتم الوفد زيارته بلقاءات مع الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة، مؤكداً أن رؤية المجلس الانتقالي ثابتة في تمكين الشعب الجنوبي من تحديد مستقبله السياسي ضمن أي عملية سلام شاملة، بما يضمن استعادة الدولة والسيادة الوطنية.
نص البيان:
"اختتام المجلس الانتقالي الجنوبي زيارة دبلوماسية إلى واشنطن العاصمة ونيويورك
قاد عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، وفداً إلى واشنطن العاصمة ونيويورك خلال الفترة من 13 إلى 17 أبريل. جاءت الزيارة في إطار الانخراط الدبلوماسي للمجلس الانتقالي الجنوبي مع الشركاء الرئيسيين لمعالجة الأهداف المشروعة للشعب الجنوبي.
في واشنطن العاصمة، عقد الوفد لقاءات موسعة مع صناع السياسات في الكونغرس الأمريكي، ومسؤولين في الحكومة الأمريكية، ومؤسسات سياساتية بارزة ومراكز أبحاث، كما قدم إحاطات لوسائل إعلام دولية حول الوضع في الجنوب والتطورات الأخيرة.
جرت الزيارة في سياق إقليمي متغير. وكان أحد المحاور الأساسية في مختلف الاجتماعات هو الربط المباشر بين الحملة العسكرية السعودية في يناير ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وتدهور الوضع الأمني في جنوب اليمن وممر البحر الأحمر. وقدم المجلس الانتقالي الجنوبي أدلة تفصيلية لصناع القرار الأمريكيين تفيد بأن إضعاف قواته قد أتاح للحوثيين السيطرة على الساحل في وقت أصبح فيه تهديد باب المندب أكبر من أي وقت منذ عام 2023. كما أن جهود مكافحة الإرهاب التي دعمتها واشنطن لسنوات في جنوب اليمن قد دمرت في يناير، وأن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (AQAP) بدأ بالفعل في ملء الفراغ.
كما أثار الوفد استمرار قمع الشعب الجنوبي، بما في ذلك قتل وإصابة خطيرة لمتظاهرين سلميين في المكلا، وعتق وسيئون، وعدن والاعتقال التعسفي للمدنيين بمن فيهم الأطفال من قبل الحكومة اليمنية. وقد رحب شركاء في واشنطن بدعوات المجلس الانتقالي الجنوبي لإجراء تحقيق مستقل في هذه الحوادث لضمان المساءلة.
في نيويورك، قدم وفد المجلس إحاطة للدول الأعضاء في مجلس الأمن على هامش مشاورات اليمن التي عقدت في 14 أبريل. واستعرض المجلس تصاعد الأعمال العدائية على الأرض من قبل الحوثيين والجماعات المتطرفة، وهو اتجاه مستمر منذ يناير من هذا العام، وأكد مجدداً دعمه للأمم المتحدة في معالجة التدهور الإنساني المتفاقم في الجنوب.
وأخيراً، التقى عمرو البيض والوفد بأفراد من الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة خلال الزيارة، مما أتاح فرصة للمجلس لعرض رؤيته حول كيفية تحديد الشعب الجنوبي لمستقبله ضمن أي عملية سياسية شاملة".


