أم وأبو (سبايدر مان اليمن) يبيتان ليلتهما على فوهة الحرضة في دمت الضالع

كشف الناشط راشد معروف عن تفاصيل إنسانية مؤلمة تمثلت في مبيت والدي الشاب المغامر القعقاع عنتر العبسي (سبايدر مان اليمن) ليلتهما على حافة فوهة بركان دمت بالضالع، بانتظار انتشال جثمان ابنهما، وسط انتقادات حادة لغياب التجهيزات الرسمية المتخصصة للاستجابة السريعة في الحادثة.

أم وأبو (سبايدر مان اليمن) يبيتان ليلتهما على فوهة الحرضة في دمت الضالع

(الأول) غرفة الأخبار:

أثارت التفاصيل والمستجدات الإنسانية المحزنة التي كشف عنها الناشط والإعلامي راشد معروف، حول حادثة سقوط الشاب المغامر القعقاع عنتر العبسي داخل فوهة حرضة دمت بمحافظة الضالع، موجة عارمة من التعاطف الشعبي والغضب المكتوم، جراء ما وُصف بضعف الإمكانيات والجهوزية لدى الجهات المختصة في التعامل مع حوادث الإنقاذ المعقدة.

وأوضح معروف في تدوينة حظيت بتفاعل واسع، أنه تلقى معلومات ميدانية مؤلمة تفيد بأن والدي الشاب (أم وأبو القعقاع) قضيا ليلتهما كاملة في العراء عند حافة فوهة البركان الخامد، يفترشان الأرض ويلتحفان السماء في انتظار أي بارقة أمل أو سحب لجسد ابنهما من قاع البحيرة الغائرة، وذلك بعد أن تلقيا إفادات وتفسيرات قاسية تشير إلى أن الجثمان قد لا يطفو على سطح المياه الكبريتية إلا بعد مرور ثلاثة إلى أربعة أيام نتيجة طبيعة الغرق الفيزيائية وامتلاء الجسد بالسوائل، مما ضاعف من حجم اللوعة وألم الترقب لدى الأسرة المكلومة.

وانتقد الناشط معروف بشدة القصور الملحوظ في منظومة الطوارئ والإنقاذ وغياب التدخل الفوري المباشر والمجهز من قِبل الأجهزة المعنية بالدفاع المدني في المديرية خلال الساعات الأولى للحادثة، لافتاً إلى أن عمليات المسح والبحث الأولي التي جرت في الموقع الوعر اعتمدت بالكامل على الهبّة المجتمعية والجهود الذاتية لمتطوعين من المواطنين المحليين الذين خاطروا بأنفسهم دون امتلاكهم أي خبرات تخصصية أو معدات فنية متطورة تمكنهم من التعامل مع المنحدرات السحيقة والبحيرات الكبريتية الحارة.

واعتبرت الأوساط الحقوقية والإعلامية أن بقاء والد ووالدة الضحية مرابطين فوق فوهة الحرضة يعكس فجوة كبيرة في آليات الاستجابة الإنسانية الرسمية لنداءات الاستغاثة بالمنطقة، وسط مطالبات شعبية غاضبة وضغوط متزايدة على السلطة المحلية والجهات المعنية بضرورة رفد مديريات محافظة الضالع بفرق إنقاذ مائي وجبلي مدربة وأجهزة غوص متكاملة، لحفظ كرامة المواطنين وحماية الأرواح في مثل هذه الظروف الطبيعية الاستثنائية والخطرة.