مبعوث الأمم المتحدة يرهن نجاح وساطته في مسقط بحلحلة ملفات الأسرى والمعتقلين
الأول.. خاص:
وضع المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ملف المعتقلين والمحتجزين في صدارة مشاوراته التي اختتمها اليوم في مسقط، معتبراً أن إحراز أي تقدم في المسار السياسي يمر بالضرورة عبر إحداث اختراق حقيقي في الملفات الإنسانية العالقة التي تمس حياة آلاف اليمنيين.
الزيارة التي شملت لقاءات مكثفة مع الجانب العُماني، ركزت على "الفرص المتاحة" وسط المتغيرات الإقليمية، حيث يسعى غروندبرغ لاستثمار ثقل مسقط الدبلوماسي لإقناع الأطراف اليمنية بالانتقال من حالة التهدئة الهشة إلى خطوات أكثر استدامة في خارطة الطريق المقترحة.
وفي لقاء اتسم بـ "المصارحة" مع كبير مفاوضي الحوثيين محمد عبد السلام، طرح المبعوث الأممي نتائج مفاوضات "عمّان" الجارية، مشدداً على أن عامل الوقت لم يعد في صالح أي طرف، وأن الشارع اليمني ينتظر نتائج ملموسة تتعلق بإطلاق سراح المحتجزين وتوسيع إجراءات بناء الثقة.
وبالتوازي مع ملف أسرى الحرب، برز ملف "الموظفين الأمميين" كعقبة رئيسية في المباحثات، حيث كشف غروندبرغ عن وجود 73 موظفاً لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، واصفاً هذا الملف بأنه يمثل "أولوية قصوى" لا تقبل التأجيل بالنسبة للأمانة العامة للأمم المتحدة.
ورافق المبعوث في هذه الزيارة المسؤول عن ملف المحتجزين، معين شريم، في إشارة واضحة إلى الطابع العملياتي لهذه الجولة، التي لم تكتفِ بالعموميات السياسية، بل غاصت في تفاصيل القوائم والأسماء والضمانات المطلوبة للإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين.
وتأتي تحركات غروندبرغ هذه في وقت حساس، حيث تحاول الأمم المتحدة الموازنة بين جهود الوساطة السياسية وبين الضغوط الدولية المتزايدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الكوادر الأممية، مما يجعل من نتائج جولة مسقط اختباراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف في المضي نحو السلام.


