عودة القائد (الزبيدي) المنتظرة
من المؤكد ان القائد/ عيدروس الزبيدي سيعود ثانية الى المشهد- وإن كانت تلك العودة المنتظرة ليست بذات الحضور والقوة التي كان يمتلكها-لأسباب نعرفها؛ فهو على الأرجح يقيم في الامارات بمعية العشرات من القيادات المتوارية خلف الحجب هناك.
ولكن الأهم من هذا كله هو : متى ستكون عودة الرجُل ؟ وبأي خطاب اعلامي وسياسي سيعود الى المشهد ووزن هذه العودة وتاثيرها؟ .
فحين نتحدث عن الوقت فلأن الترتيبات الجارية على الأرض تمضي حثيثا مُستهدفة تفكيك البنية العسكرية والأمنية للقوات الجنوبية وكذا يتم هدّ الهيكل التنظيمي للمجلس بوتيرة متسارعة، ليس فقط من خصومه من القوى السياسية والإقليمية بل تتآكل من داخله بسبب خذلان قطاع واسع من قياداته وبعض المحسوبين عليه سياسيا وإعلاميا ممن اداروا له ظهورهم ..فرياح عاتية تعصف بوجهه وبوجه المجلس بشدة وربما بوجه القضية الجنوبية برمتها بما لا تشتهيه سفنه.
وحين نتسائل: باي خطاب سيعود؟ فنحن نشير إلى: هل ستكون عودته وفقا لتفاهمات سعودية إماراتية تعيد ضبط ايقاع الخطاب الإعلامي للمجلس وإعادة ترتيب الأولويات بما يتوافق مع المتغيرات التي حدثت وتحدث، حتى إن كان هذا التعاطي على مضض وانعطافة للعاصفة؟ أم سيعود بذات الخطاب الذي كان قبل زلزال يناير ٢٠٢٦م والذي لا يزال ينتهجه المجلس ورئيسه حتى اللحظة بإيعاز إماراتي لا يخطئه بصر ولا بصيرة ؟.
فاي تقارب سعودي إماراتي وتبريد فوّهة الخصومة بين العاصمتين ستنعكس على خطاب ومستقبل المجلس الانتقالي ،وان كانت الرياض حتى اللحظة تصر على حل المجلس او في أحسن حال إضعافه وتقليم اظافره الى اقصى درجة.
على كل حال- إن كان لمجلس الانتقالي لا يزال يرغب بالبقاء على قيد الحياة السياسية- فهو معنيا بمراجعة ومصارحة حقيقية خالية من كليسترول التملق تكون على شكل جردة حساب حول الاسباب والمتسبب بما جرى في نكبة يناير ٢٠٢٦م ، وطرح سؤال عريض: ماذا نحن فاعلون اليوم وبأي عقل نتعاطى مع ما يجري ؟ هل بعقل وخطاب منفتحين يستوعبا ما جرى، ويقرِّا بأن ثمة واقع جديد قد تشكل ويتشكل رضينا به أم لم نرض؟ وتنقية المجلس من طفيليات المصالح وعفن اللصوصية او سيظل يرفض هذا الواقع ويستنزف ما بقي لديه من طاقة ومن حيل بوجه دولة كبيرة كالمملكة العربية السعودية لا تغفر بسهولة لمَن تعتقد انه قد تحداها ذات شتاء،وقال لها :لا، وبوجوه خصوم كُثر وبوضع متضعضع يمر به؟ .


