الجهاز المركزي للإحصاء يقيم ورشة عمل في عدن لمناقشة التحضيرات لمسح وفيات الأمهات بمشاركة حكومية ودولية

الجهاز المركزي للإحصاء يقيم ورشة عمل في عدن لمناقشة التحضيرات لمسح وفيات الأمهات بمشاركة حكومية ودولية

الأول /خاص


أقام الجهاز المركزي للإحصاء، صباح اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، في العاصمة عدن، ورشة عمل متخصصة لمناقشة التحضيرات الخاصة بتنفيذ مسح وفيات الأمهات، بمشاركة وزارة الصحة العامة والسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية، تحت شعار: "بيانات دقيقة لصحة أفضل ومستقبل آمن".

وافتتحت الورشة الأستاذة هناء مثنى بكلمة عن رئيس الجهاز د. صفاء معطي نقلت في مستهلها تحايا رئيس الجهاز ، وتأكيدها أن هذا المسح لا يمثل مجرد مؤشر إحصائي، بل يعكس واقعًا إنسانيًا وصحيًا عميقًا، ويمس جوهر التنمية في المجتمع.

وأوضحت أن مؤشر وفيات الأمهات يُعد من أبرز المؤشرات الصحية والتنموية، كونه يعكس كفاءة النظام الصحي ومدى توفر خدمات الرعاية الصحية الأساسية، خصوصًا خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأم خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها، فضلًا عن ارتباطه بمستويات التعليم والفقر والبنية التحتية وعدالة الوصول إلى الخدمات.

وأشارت إلى أن هذا المؤشر يمثل أداة مهمة لصناع القرار في توجيه السياسات الصحية، من خلال تحديد الفجوات في الخدمات، وتوجيه الموارد بكفاءة، وتقييم أثر البرامج الصحية، ومتابعة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ولفتت إلى أن أهمية هذا المسح تتضاعف في اليمن في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة، والتي أدت إلى تدهور البنية التحتية الصحية، وضعف الوصول إلى الخدمات، خاصة في المناطق الريفية، إلى جانب ارتفاع المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية.

وأكدت أن المسح المرتقب يمثل خطوة محورية نحو توفير بيانات موثوقة وحديثة، ودعم التخطيط المبني على الأدلة، وتعزيز الاستجابة الوطنية والدولية لتحسين صحة الأمهات، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز الحقوق الصحية للنساء.

كما شددت على أهمية التنسيق مع وزارة الصحة العامة والسكان باعتبارها الجهة المعنية بتحويل مخرجات المسح إلى سياسات وبرامج صحية فاعلة، مثمنة في الوقت ذاته الدور الحيوي للمنظمات الدولية الداعمة، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

من جانبه، أكد الأستاذ عبدالسلام الأحصب، مختص الصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، أهمية أن تخرج الورشة بمنهجية بحثية دقيقة تضمن جودة البيانات والمعلومات.

 مشيرًا إلى أن مخرجات هذا المسح ستشكل مرجعية أساسية في إعداد الخطط الاستراتيجية، لا سيما في ظل توجه الوزارة لتطوير الخطة الاستراتيجية للصحة العامة للفترة 2026–2030.

وشهدت الورشة، التي تستمر على مدى يومين، في يومها الأول استعراضًا شاملاً للمسوحات الأسرية وأهدافها، وتعريفًا بمسح وفيات الأمهات وأهميته، إضافة إلى مناقشة الفروقات بينه وبين مسوحات الأسرة، وأخلاقيات البحث العلمي.

كما تم استعراض منهجية المسح، بما يشمل مجتمع الدراسة، وإطار المسح، وأساليب المعاينة، وتصميم العينة وحجمها، وتوزيع العناقيد، وعدد الفرق الميدانية، وآليات جمع البيانات، ومراحل التنفيذ بدءًا من الحصر وحتى الدراسة الميدانية الشاملة، إلى جانب خطة معالجة البيانات ومنهجية التحليل ومتغيرات الدراسة.

وتطرقت النقاشات إلى أبرز التحديات المتوقعة التي قد تواجه تنفيذ المسح وسبل معالجتها، إضافة إلى عرض مقترح الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المشاركة، بما يضمن نجاح هذا المشروع الوطني الحيوي.