لماذا لم تسافر الى الرياض..؟!

يسألني الكثير من الأصدقاء والزملاء والأهل عن سبب امتناعي عن السفر الى الرياض والحصول على رحلة ترفيهية وبنكس وغيرها من الامتيازات التي يمكن أن يحضى به من ترضا عنهم السعودبة التي تحكم الجنوب وتتحكم بأي تعيينات فيه بمن فيها الرئيس ورئيس الحكومة والوزراء والسفراء وكبار المسؤولين،
وخاصة وأنني لست انتقاليا ولم أتفق معهم يوما ومن البداية، وانما كنت من أكثر من هاجمهم صحفياً بقسوة وهم في عز قوتهم..

فقلت لهم وأكرر:
إن نفسي العنيدة ترفض الإذلال ولغة الاستعلاء والفرز المناطقي من أينما وكيفما كانت.
ولأن عقلي يرفض الاستغفال واختزل القضايا الوطنية ببنكس ورحلة ترفيهية ودعوات ارتجالية لغرض إسكات الأصوات الحرة ومحاولة تشويه الحقيقة أواجتزائها.
ولأن كل أفكاري تأبى قبول أي مبرر لسفك دماء قوات جنوبية حكومية انتشرت على أرضها الجنوبية لتأمينها من خلايا الارهاب والاجرام وعصابات التهريب للأسلحة والمخدرات،مقابل السماح بعودة وانتشار قوات شمالية أخرى من مناطق سيطرة العدو المشترك للجميع.
ولأن دماغي أيضا لم يستطع تقبل فكرة استهداف قوات جنوبية حكومية رسمية انتشرت على أراضيها التي تبعد أكثر من 350 كيلومتر على الأقل عن مناطق حدود دولة قصفتها بغيا وعدوانا بحجة أنها تهدد أمنها القومي، بينما تجري مفاوضات مباشرة مع مليشيات حوثية مصنفة إرهابيا تنتشر على بعد عدة كيلو مترات فقط من مناطقها الحدودية بمحافظة الجوف النفطية أيضا معززة بكل الأسلحة والعربات والدبابات والمدرعات..!!

قولوا عني كذاب مزايد واهم متهور، وما شئتم.. فهذه قناعتي والشاهد الله، ومن وجهوا لي ((دعوات)) حضور وشكرتهم واعتذرت لهم بكل لطف واحترام بحجة وجود مبررات شخصية وعائلية تمنع سفري للسعودية اوحتى لقاء الجنرال الشهراني بعدن، ولم اشمت لحظة أو انتقص يوما ممن مارسوا حقهم وحضروا وسافروا بقناعاتهم الشخصية، باعتبار الأمر شخصي وليس مقياساً لأي اعتبارات أو مواقف، لأن هناك من الزملاء من سافروا وعادوا للكتابة كما كانوا وبنفس مواقفهم وآخرين زادوا من سقف حريتهم أكثر ولهم ألف تحية وتقدير مني.

لماذا لم تسافر إلى الرياض وتحضى بامتيازات من ترضا عنهم السعودية؟!