فضيحة مدوية.. وثائق قضائية وبيان أسرته تنسفان رواية مقتل السياسي (محمد قحطان) بغارة جوية عام 2015
فجرت وثيقة قضائية صادرة عن النيابة الجزائية بصنعاء وبيان صادر عن أسرة السياسي المختطف محمد قحطان فضيحة مدوية، كشفت زيف الادعاءات الحوثية بشأن مقتله بغارة جوية عام 2015. الوثيقة والشهادات الميدانية تؤكد بقاء قحطان على قيد الحياة لسنوات بعد التاريخ الذي زعمه الوفد الحوثي، مما يكشف عن عملية تضليل ممنهجة تهدف إلى الهروب من استحقاقات الإفراج عنه وتعميق معاناة أسرته.
تقرير (الأول) خاص:
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين بتاريخ 5 فبراير 2019، عن تناقضات فاضحة في الرواية التي روجها وفد المليشيا مؤخراً بشأن مقتل السياسي المخفي قسرياً محمد قحطان بغارة جوية في أبريل 2015. وتتضمن الوثيقة توجيهاً صريحاً بالإفراج عن قحطان، مع الإشارة إلى قضية جزائية مرفوعة ضده برقم (68) بتاريخ 11 نوفمبر 2015، أي بعد سبعة أشهر من تاريخ "وفاته المزعوم"، مما يثبت بالدليل القاطع أن الجماعة كانت تتعامل معه كمعتقل حي في سجلاتها الرسمية.
وفي سياق متصل، أصدرت أسرة محمد قحطان بياناً فندت فيه الرواية الحوثية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الشهيد عبدالقادر هلال ظل يطمئن الأسرة وينقل له الطعام والملابس حتى استشهاده في أكتوبر 2016، وهو ما ينفي تماماً فرضية مقتله في 2015. كما استندت الأسرة إلى شهادات مختطفين مفرج عنهم، من بينهم الفريق فيصل رجب، الذين أكدوا رؤيتهم لقحطان حياً في معتقلات الجماعة بعد سنوات من تاريخ الغارة المزعومة.
وأوضح بيان الأسرة أن تصريحات رئيس وفد الحوثيين، عبدالقادر المرتضى، في جولات تفاوض سابقة، كانت تبدي استعداد الجماعة للإفراج عن قحطان ضمن المشمولين بالقرار الأممي 2216، وهو ما يتناقض مع مزاعمهم الحالية. وأعلنت الأسرة رفضها القاطع لأي مقايضة تشمل الإفراج عن قحطان مقابل "جثث"، محملة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياته، ومطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة الأسرة للكشف عن مصيره الحقيقي ووقف المتاجرة السياسية بملفه الإنساني.
وثيقة قضائية صادرة عن النيابة الجزائية بصنعاء
نص بيان أسرته:
"بقلق بالغ تتابع أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان ما يتم تداوله من أخبار عن مقتله بغارة جوية في العام ٢٠١٥م الذي وعلى الرغم من حزننا وألمنا لسماع مثل هذه المزاعم التي تضاعف من معاناة أسرته منذ اختطافه من منزله بتاريخ ٥ أبريل ٢٠١٥م نود التأكيد على عدد من الأمور التي تتناقض مع الرواية المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض وفق ما يلي :
أولا: استمر الشهيد عبدالقادر هلال رحمه الله في طمأنة أسرة الأستاذ محمد قحطان وإيصال الطعام والملابس إليه من أسرته إلى أن اصطفاه الله شهيدا في القصف الغادر الذي تعرضت له القاعة الكبرى بصنعاء في الثامن من أكتوبر عام ٢٠١٦م وبما يؤكد كذب الرواية الحوثية من مزاعم مقتل محمد قحطان بغارة جوية من قبل التحالف في العام ٢٠١٥م .
ثانيا: المعلومات التي وصلت من عدد من المختطفين الذين تم الإفراج عنهم بما فيهم الفريق فيصل رجب تؤكد حياة الأستاذ محمد قحطان إلى مطلع العقد الثاني من هذه الألفية وبما ينفي الرواية المزعومة حول مقتله بغارة جوية العام ٢٠١٥م .
ثالثا: التصريحات الصادرة من الأستاذ عبدالقادر المرتضى رئيس الوفد الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين جميعها تؤكد استعداد جماعة الحوثي الإفراج عن السياسي المختطف محمد قحطان مع بقية المختطفين المشمولين بالقرار الأممي رقم ٢٠١٦ وتم الإفراج عن الثلاثة عبر جولة المفاوضات في العام ٢٠٢٣م على أن يتم الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان في الجولة التي تليها من المفاوضات وبما ينفي مزاعم مقتله بغارة جوية في العام ٢٠١٥م.
رابعا: ما تم طرحه من مزاعم في جولة مفاوضات عمان العام ٢٠٢٤م حول الاتفاق على الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان مقابل خمسين شخصا أحياء او خمسين جثة كانت مرفوضة من أسرته جملة وتفصيلا بل وتم رفضها من قبل قيادة الإصلاح وتم إصدار بيان من أسرته في حينه وبالتالي فإن أي مساس بحياة والدنا المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان يتحمل مسؤوليته كلا الطرفين المتفاوضين ولا علاقة لنا به ، كون الأستاذ محمد قحطان كان ما يزال على قيد الحياة وفق ما ذكرنا سابقا وبما يؤكد كذب الرواية المزعومة .
ختاما : نؤكد أننا لسنا ضد استكمال مساعي الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بما فيهم والدنا الأستاذ محمد قحطان ونطلب سرعة الإفراج عنه لمضي أكثر من ١١ عاما منذ اختطافه واخفائه قسريا من قبل جماعة الحوثي التي نحملها المسؤولية الكاملة تجاه حياة والدنا الأستاذ محمد قحطان ، كما نؤيد الدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة أسرته للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه .
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
صادر عن أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان.
السبت ٩/٥/٢٠٢٦م".
غرفة الأخبار - موقع (الأول) الإخباري



