كواليس الساعات الأخيرة من أحداث حضرموت.. اتهامات لـ(العسكرية الأولى) بارتكاب جرائم حرب ضد قوات الانتقالي ونفي رسمي لها!

يسلط موقع (الأول) الإخباري الضوء على أحداث حضرموت التي بدأت في 3 ديسمبر وتناقض الروايات بين نفي قيادة المنطقة العسكرية الأولى، واتهامات حقوقية موثقة لقياداتها بارتكاب جرائم حرب ونصب كمائن لجنود الانتقالي المنسحبين بعد تجريدهم من السلاح.

كواليس الساعات الأخيرة من أحداث حضرموت.. اتهامات لـ(العسكرية الأولى) بارتكاب جرائم حرب ضد قوات الانتقالي ونفي رسمي لها!

تقرير (الأول) المحرر السياسي:

تتصدر عملية المستقبل الواعد التي اطلها المجلس الانتقالي الأحداث الميدانية المعقدة في محافظة حضرموت، حيث يعرض موقع (الأول) الإخباري تحليلاً شاملاً  حول توضح قيادة المنطقة العسكرية الأولى عن أحداث حضرموت واتهامات رئيس منظمة راصد لحقوق الانسان بارتكاب جرائم حرب ضد قوات الانتقالي، كاشفاً الفجوة العميقة بين الرواية العسكرية الرسمية والاتهامات الحقوقية البالغة الخطورة التي تستند إلى شهادات ميدانية حية ومطالبات بالمساءلة الدولية.

رواية العسكرية الأولى
أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الأولى بياناً لتوضيح ملابسات انسحاب بعض الوحدات من مناطق القطن وشبام وسيئون وصولاً إلى الريدة والعليب، وتؤكد القيادة أن القوات المنسحبة تفاجأت بتواجد عسكري مكثف في منطقة الأدواس، مما استدعى تدخل وساطات محلية وقبلية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المحافظة نحو مواجهات مسلحة. وتنفي القيادة بشكل قاطع أي صلة لها بالخسائر التي تعرضت لها تشكيلات أخرى، معتبرة أن التفاهمات أفضت إلى خروج آمن ومنظم للقوات دون تصعيد.

اتهامات جرائم حرب
كشف رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان (أنيس الشريك) عن رصد انتهاكات جسيمة وقعت أواخر شهر ديسمبر الماضي عقب الانسحاب من وادي حضرموت. ويوجه (الشريك) اتهامات مباشرة للواء (فهد بامؤمن)، القائد السابق للفرقة الثالثة درع الوطن والقائد الحالي للمنطقة العسكرية الأولى، باستغلال الثقة ونكث وعود الأمان الممنوحة للجنود المنسحبين.

فخ تجريد السلاح
تفيد الشهادات الميدانية التي وثقتها المؤسسة من جنود ناجين وجرحى، بأن القائد المذكور طلب تسليم الأسلحة الثقيلة مقابل ضمان الخروج الآمن بعبارة (أنتم بوجهي). وتعرض الجنود، فور تجريدهم من السلاح الثقيل، لعمليات تقطع وكمائن مسلحة في مسارات الانسحاب المحددة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في خطوة تصنفها المؤسسة الحقوقية كجريمة غدر محظورة بموجب المادة السابعة والثلاثين من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

تداعيات ومطالب دولية
تعكف المنظمة الحقوقية حالياً على إعداد تقرير شامل مدعوم بالأدلة الميدانية لرفعه إلى الجهات المختصة والمطالبة بفتح تحقيق دولي شفاف. وتواجه قيادة المنطقة العسكرية الأولى انتقادات واسعة من نشطاء وحقوقيين في حضرموت، حيث يرى المراقبون أن بيان النفي العسكري افتقر إلى الإجابات الشافية حيال الوقائع الموثقة، مما يضع القيادة أمام مسؤولية قانونية تستوجب تحقيقاً مستقلاً لكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات.