دار إيواء النساء بحضرموت تحت مجهر!.. الحكومة تحسم الجدل رسمًا حوله وتكشف ضوابطه

حسمت الحكومة اليمنية الجدل المثأر حول دار إيواء النساء المعنفات بمحافظة حضرموت، مؤكدة خضوعها لإشراف رسمي وضوابط قانونية صارمة تهدف للحماية الاجتماعية لا لتفكيك الروابط الأسرية.

دار إيواء النساء بحضرموت تحت مجهر!.. الحكومة تحسم الجدل رسمًا حوله وتكشف ضوابطه

حضرموت (الأول) خاص:

حسمت الحكومة اليمنية الجدل الواسع والشائعات التي أثيرت خلال الأيام الماضية بشأن دار إيواء النساء المعنفات في محافظة حضرموت، وذلك بعد موجة من الاعتراضات والانتقادات التي رافقت الإعلان عنها في بعض الأوساط الاجتماعية. وأكدت السلطات أن هذه المنشأة لا تستهدف تشجيع النساء على التمرد أو تقويض بنية الأسرة، وإنما تمثل آلية للحماية الاجتماعية والإنسانية تخضع لإشراف حكومي مباشر وضوابط قانونية محددة.

وجاء هذا التوضيح في بيان رسمي صادر عن مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بساحل حضرموت، أشار فيه إلى أن الكثير من المعلومات المتداولة استندت إلى روايات غير دقيقة وشائعات مغرضة. وأوضح المكتب أن دار الإيواء ليست ملاذاً للهروب من الأسرة أو تشجيع التفكك الاجتماعي، بل هي خدمة اجتماعية مؤقتة مخصصة لاستقبال النساء اللاتي يواجهن ظروفاً استثنائية تستدعي الحماية نتيجة مشكلات أسرية معقدة، أو اللواتي يتعرضن للعنف والتهديد والاستغلال.

وبيّنت السلطات أن الدار تسهم في الحد من حالات الابتزاز التي قد تتعرض لها النساء في الشوارع، وتتيح معالجة الإشكالات الأسرية عبر تدخلات مهنية تراعي أحكام الشريعة الإسلامية والقانون مع الحفاظ التام على السرية والخصوصية. وتعمل الدار تحت إشراف مكتب الشؤون الاجتماعية وبالتنسيق مع مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد والأجهزة الأمنية؛ حيث لا يتم استقبال الحالات بشكل عشوائي، بل بناءً على إحالات رسمية ودراسة دقيقة للأوضاع. وتشمل خدمات الدار أيضاً النساء القادمات من خارج المحافظة اللاتي لا يجدن مكاناً آمناً، بالإضافة إلى السجينات اللاتي انتهت فترات عقوبتهن القانونية ويرفض ذووهن استقبالهن.

وفي ختام البيان، ردت السلطات بحزم على حملات التحريض التي استهدفت الدار، معلنة احتفاظها بالحق القانوني الكامل في مقاضاة وملاحقة كل من نشر معلومات مضللة أو صوراً مفبركة ومعدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبرامج التلاعب الرقمي، واصفة تلك الحملات بأنها تتنافى مع القيم الأخلاقية وتسعى لإثارة الفتنة وتكدير السلم المجتمعي بدلاً من دعم الفئات الأكثر هشاشة.