فتوى دينية جديدة لوزير الأوقاف والإرشاد (الوادعي) بخصوص الحوثيين

أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن الاحتفال بـ "يوم الغدير" بدعة محدثة تاريخياً ولا أصل لها في الدين،مفنداً استدلالات الحوثيين بالخلافة، ومشدداً على أن معيار التفاضل في الإسلام هو التقوى لا الأنساب السلالية.

فتوى دينية جديدة لوزير الأوقاف والإرشاد (الوادعي) بخصوص الحوثيين

(الأول) غرفة الأخبار:

أكد معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن ما يُعرف بـ "الاحتفال بيوم الغدير" في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام، يُعد من البدع المحدثة التي لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وشدد على أن الشريعة الإسلامية قد اكتملت ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام، وأن كل عبادة أو مناسبة دينية يُتقرب بها إلى الله دون دليل شرعي تعد مردودة على صاحبها.

وأوضح الوزير أن الله سبحانه وتعالى أكمل الدين وأتم النعمة على الأمة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». وبيّن الوادعي أن هذا الاحتفال لم يعرفه الصحابة ولا التابعون ولا القرون المفضلة، ولو كان مشروعاً لكان أولى الناس بالعمل به علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وسائر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشار وزير الأوقاف إلى أن المصادر التاريخية ذكرت أن أول من أظهر الاحتفال بيوم الغدير وجعله شعيرة عامة هو معز الدولة البويهي في سنة 352هـ. وأضاف أن استدلال جماعة الحوثي بحديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه» على أنه نص في الخلافة والإمامة هو استدلال غير صحيح؛ كون الحديث ورد تاريخياً في سياق بيان فضل علي رضي الله عنه ومحبته ونصرته بعد شكاوى أثيرت حوله أثناء عودته من اليمن، فضلاً عن أن لفظ "المولى" في اللغة العربية يحمل معاني متعددة لا تنحصر في الإمامة أو الحكم.

واختتم معالي الوزير تأكيده بأن الإسلام أبطل كافة دعاوى التفاخر بالأنساب والأعراق، وجعل معيار التفاضل الوحيد بين الناس هو التقوى والعمل الصالح، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾. ودعا الوادعي المسلمين إلى التمسك بالكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، وتعظيم مكانة أهل البيت وفق ما جاءت به الشريعة دون غلو أو جفاء، مع الحفاظ على وحدة الأمة ونبذ الأفكار السلالية والعنصرية التي تتعارض مع مقاصد الإسلام وقيمه العادلة.