بحضور نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين

الشاطري يقدم حلقة نقاشية في (دور الإعلام في الأزمات والتعامل معها)

نظمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في العاصمة عدن حلقة نقاشية بعنوان "دور الإعلام في الأزمات والتعامل معها"، استضافت خلالها الأكاديمي د. أديب الشاطري وبحضور النقيب عيدروس باحشوان. وشدد اللقاء على أهمية المصداقية والمسؤولية المهنية في نقل الحقائق ومواجهة الشائعات، وخرج بجملة من التوصيات لتطوير الأداء الإعلامي أثناء الكوارث.

الشاطري يقدم حلقة نقاشية في (دور الإعلام في الأزمات والتعامل معها)

عدن (الأول) خاص:

نظمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، بمقرها في العاصمة عدن، حلقة نقاشية نوعية بعنوان "دور الإعلام في الأزمات والتعامل معها". وشهدت الفعالية استضافة الدكتور أديب الشاطري، أستاذ فنيات التحرير والإعلام الرقمي، وسط حضور متميز لنخبة من الصحفيين، والإعلاميين، والأكاديميين، والمتخصصين، ونشطاء منصات التواصل الاجتماعي.

وأدار الحلقة النقاشية الأستاذ عيدروس باحشوان، نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، الذي استهل اللقاء بكلمة جوهرية شدد فيها على أهمية العمل الصحفي والإعلامي المهني، خاصة في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد. وأشار باحشوان إلى أن الرسالة الإعلامية الحقيقية تكمن في الأمانة، وتقصي الحقائق من مصادرها الموثوقة، والابتعاد الكامل عن الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تبث الهلع في المجتمع وتفقد وسائل الإعلام مصداقيتها.

كما تطرق نقيب الصحفيين إلى الدور التوعوي والمهني للنقابة منذ تأسيسها، والتزامها بنظامها الأساسي وميثاق الشرف الصحفي لترسيخ قيم المسؤولية واحترام القوانين. وأكد أن حرية الرأي والتعبير لا تنفصل عن المسؤولية المهنية؛ فالنقد حق مشروع ومطلوب ولكنه يجب أن يلتزم بأخلاقيات المهنة بعيداً عن الإساءة الشخصية أو خطاب الكراهية. وأعرب باحشوان عن أسفه لانزلاق بعض المنتسبين للمهنة في سجالات عقيمة، كاشفاً أن النقابة تعاملت بروح المسؤولية خلال الفترة الماضية مع قضايا نشر وصلت إلى أروقة القضاء والنيابة المختصة بالصحافة والنشر الإلكتروني، مع التأكيد على ضوابط عدم تكرار مثل هذه المخالفات.

من جانبه، قدم الدكتور أديب الشاطري محاضرة تفصيلية تناول فيها مفهوم "إعلام الأزمات" ومراحله التي تبدأ من نشر المعلومات، مرواً بالوقاية، وصولاً إلى التعافي وما بعد الأزمة. وبيّن الشاطري أن الإعلام التقليدي والرقمي يؤدي دوراً محورياً في الحد من الشائعات وتوجيه المجتمع بطرق التعامل السليمة مع الأحداث الطارئة. ودعا المحاضر المؤسسات الإعلامية إلى امتلاك أدوات مهنية علمية، وتشكيل فرق متخصصة لإدارة الأزمات، ووضع خطط اتصالية تضمن تدفق المعلومات الدقيقة للجمهور، مع استخلاص العبر لتطوير الأداء مستقبلاً.

وقد أثريت الحلقة النقاشية بمداخلات ومناقشات مستفيضة من قبل الحاضرين حول التحديات الإعلامية في ظل التطور الرقمي المتسارع. وفي ختام الفعالية، خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات الهامة، أبرزها: تأهيل قادة رأي محليين ليكونوا واجهات إعلامية موثوقة، وفتح خطوط ساخنة للرد على استفسارات المواطنين، وتعزيز التنسيق بين الإعلام والجهات المختصة لتفادي تضارب الأنباء، فضلاً عن الاستثمار في الإعلام الإلكتروني لكونه الأسرع وصولاً للجمهور مع التمسك الصارم بأعلى معايير الدقة والمصداقية.