وزير سابق: الرئيس العليمي وضع أسس السلام
أكد وزير الإدارة المحلية السابق، عبدالرقيب سيف فتح، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وضع أسسًا حاسمة للسلام خلال لقائه بالمبعوث الأممي، مشددًا على أن جوهر الأزمة هو استعادة مؤسسات الدولة المختطفة وليس تقاسم السلطة مع ميليشيا تنفذ أجندة إيرانية.
(الأول) غرفة الأخبار:
اعتبر وزير الإدارة المحلية السابق والمحلل السياسي، الدكتور عبدالرقيب سيف فتح، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، بعث برسائل سياسية استراتيجية وواضحة لـ (المبعوث الأممي هانس غروندبرغ) خلال لقائهما الأخير في العاصمة المؤقتة عدن، حدد بموجبها طبيعة الصراع الحقيقي في اليمن والركائز الثابتة التي يجب أن تتأسس عليها أي عملية سلام عادل ومستدام.
وأوضح فتح، في قراءة تحليلية للموقف الرسمي، أن الرئيس العليمي وضع النقاط على الحروف بتأكيده أن ما تشهده البلاد ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو صراع مصيري بين الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية من جهة، وبين ميليشيا مسلحة انقلبت على التوافق الوطني وتتبنى مشروعاً تخريبياً عابراً للحدود بدعم مالي وعسكري مباشر من نظام طهران.
وأضاف الوزير السابق أن جوهر القضية اليمنية لا يكمن في مساعي "تقاسم السلطة أو المحاصصة" بين الأطراف، وإنما يتمثل بالدرجة الأولى في استعادة مؤسسات الدولة الرسمية التي تعرضت للانقلاب، وإعادة الاعتبار للنظام الجمهوري ومؤسسات الحكم الدستورية المعترف بها دولياً.
وأشار فتح إلى أن القيادة الرئاسية وجهت تنبيهاً شديد الأهمية للمجتمع الدولي، بضرورة التعامل مع الأزمة من منطلق المساندة المطلقة للدولة، محذراً من خطورة انتهاج سياسة المساواة بين الشرعية الدستورية والقانونية وبين الانقلاب المسلح والجماعات المتمردة.
وأكد فتح في ختام تصريحه، أن أي مقاربة أو خارطة طريق دولية تسعى بجدية لتحقيق الاستقرار، يجب أن تنطلق من المرجعيات الثلاث وثوابت استعادة سلطة الدولة وفرض سيادتها، محذراً من أن تجاهل الجذور الحقيقية للمشكلة ومداهنة الانقلاب سيسهم بشكل مباشر في إطالة أمد الحرب، ومضاعفة المأساة الإنسانية، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد دائم للأمن الإقليمي وخطوط الملاحة الدولية.



