فضيحة تجسس تهز لندن.. العثور على جهاز تجسس صيني داخل سيارة رئيس وزراء بريطانيا منذ 4 سنوات

كشف تقرير استخباراتي نشرته صحيفة "ديلي ميل" عن اختراق أمني واسع النطاق، إثر عثور أجهزة الأمن البريطانية على جهاز تتبع وتجسس صيني مدمج داخل وحدة تحكم إلكترونية بمركبة حكومية استخدمها رئيس الوزراء البريطاني لسنوات.

فضيحة تجسس تهز لندن.. العثور على جهاز تجسس صيني داخل سيارة رئيس وزراء بريطانيا منذ 4 سنوات

(الأول) وكالات:

كشف تقرير صحفي نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، عن خرق أمني واستخباراتي واسع النطاق، عقب اكتشاف مسؤولي الاستخبارات البريطانية جهاز تتبع صينياً مخفياً بعناية داخل إحدى المركبات الحكومية الرسمية التي يستخدمها رئيس الوزراء البريطاني.

ووفقاً للتفاصيل التي أوردها التقرير، فإن جهاز التجسس كان مزروعاً داخل "وحدة التحكم الإلكتروني" للمركبة، وهي قطعة تم استيرادها من مورد فرعي صيني، حيث بقي الجهاز يعمل داخل السيارة لمدة تقارب أربع سنوات قبل أن يتم اكتشافه مؤخراً خلال فحص أمني دقيق ومكثف. وجاء هذا الاكتشاف بعد أن بدأت أجهزة الأمن البريطانية عملية تفكيك شاملة للمركبات الحكومية والدبلوماسية لمواجهة التهديدات المتزايدة من قِبل شبكات المراقبة الأجنبية.

وأوضحت مصادر استخباراتية أن المكون الفني المعني وصل إلى الشركة المصنعة للمركبة كـ (وحدة مغلقة)، وتم تركيبه دون علم الشركة بما يحتويه داخله، مما يشير بحسب خبراء الأمن إلى اختراق واسع وبنيوي لسلاسل التوريد الغربية، وليس استهدافاً شخصياً محدداً لسيارة رئيس الوزراء، مما يعني أن أي مركبة مدنية أو حكومية تستخدم هذه الأجزاء المصنعة بكثافة تتحول تلقائياً إلى عقدة تتبع متحركة.

وفي ذات السياق، عقد مجلس العموم البريطاني جلسة استماع عاجلة أمام لجنة الأعمال والتجارة التابعة للبرلمان، كجزء من تحقيق أوسع يخص العلاقات الاقتصادية والأمنية بين لندن وبكين، وتركز النقاش فيها حول مخاطر السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الصينية.

وفجّر أحد الخبراء الشهود مفاجأة مدوية أمام اللجنة البرلمانية، مؤكداً أن هناك دليلاً محدداً يعود للعام 2022م، يثبت أن سيارة رئيس الوزراء البريطاني كانت ترسل بيانات موقع مفصلة ومعطيات أخرى إلى الصين عبر "وحدات اتصال خلوية مدمجة" تُستخدم عادة لربط السيارات بالإنترنت وتوفير الخدمات الذكية.

وأثارت هذه الأنباء موجة عارمة من الجدل السياسي والرقمي في أروقة البرلمان البريطاني، حيث وضعت رئيس الوزراء الحالي تحت ضغوط سياسية شديدة لتشديد موقفه الدبلوماسي والاقتصادي تجاه بكين، في حين لا يزال الرأي العام يتساءل عن هوية رئيس الوزراء المستهدف تحديداً، لاسيما وأن عام 2022م شهد تعاقب ثلاثة رؤساء وزراء على المحافظين وهم: (بوريس جونسون، ليز تراس، وريشي سوناك).