اليمن ليس ورقة مساومة.. تحليلات سياسية تكشف خطر التهميش في المحافل المرتقبة
حذّر المحلل السياسي والباحث نبيل الهدى من تداعيات التفاهمات الإقليمية المرتقبة على الملف اليمني، منبهاً من إمكانية تحويل القضية اليمنية إلى "ورقة مساومة" في الصفقات الدولية، ومشدداً على ضرورة التركيز على معالجة جذور الأزمة الإنسانية والسياسية
حذّر المحلل السياسي والباحث في الشأن اليمني، نبيل الهدى، من التداعيات العميقة لأي تفاهمات أو ترتيبات إقليمية مرتقبة قد تنعكس سلباً على مسار الملف اليمني، مشيراً إلى أن المتغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة قد تدفع باتجاه إعادة ترتيب الأولويات الدولية، الأمر الذي قد يؤثر بشكل مباشر على مسار ومستقبل الأزمة اليمنية.
وأوضح الهدى أن إبرام أي اتفاقات كبرى في المحيط الجغرافي والبحري لليمن، وتحديداً تلك التفاهمات المتعلقة بأمن مضيق هرمز والممرات المائية، قد تسهم بطريقة أو بأخرى في إخراج الملف اليمني من دائرة الاهتمام الدولي المباشر، وهو أمر من شأنه أن يُضعف الجهود والوساطات الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل، عادل ومستدام للأزمة المعقدة منذ سنوات.
وفي السياق ذاته، نبّه الباحث السياسي إلى أن الخطر الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في إمكانية التعامل مع القضية اليمنية كـ“ورقة مساومة” وضغط ضمن صفقات وتفاهمات متبادلة بين القوى الإقليمية والدولية، بدلاً من التركيز الحقيقي على تفكيك ومعالجة الجذور الأساسية للأزمة الإنسانية والسياسية التي تطحن البلاد؛ لافتاً إلى أن بعض هذه التفاهمات قد تنتج حلولاً وصفها بـ "الهشة والمؤقتة"، والتي لا تلامس معاناة اليمنيين بشكل حقيقي، بل قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع وتعميق تعقيداته على المدى الطويل.
واختتم نبيل الهدى قراءته السياسية بالتأكيد الصارم على ضرورة أن تظل القضية اليمنية حاضرة وبقوة في أي ترتيبات أو تفاهمات إقليمية أو دولية قادمة، مع أهمية إعطاء الأولوية القصوى لحقوق المواطنين اليمنيين ومعاناتهم الإنسانية والمعيشية الصعبة في كافة مسارات السلام والاتفاقات المستقبيلية.



