هندسة سعودية جديدة.. أيام الرياض (الثلاثة) هل تضع (الميسري) في واجهة المشهد السياسي مجددًا

تفتح الزيارة الرسمية المرتقبة لوزير الداخلية الأسبق، المهندس أحمد الميسري، إلى العاصمة السعودية الرياض آفاقاً واسعة من التحليلات السياسية؛ إذ يبحث اللقاء الذي يستمر لثلاثة أيام آليات تحقيق التقارب في ملف (الحوار الجنوبي الجنوبي) وتجميع الخيوط السياسية لتصفير الأزمات البينية والدفع بعجلة المصالحة الوطنية لمواجهة المتغيرات المتسارعة.

هندسة سعودية جديدة.. أيام الرياض (الثلاثة) هل تضع (الميسري) في واجهة المشهد السياسي مجددًا

تقرير (الأول) المحرر السياسي:

تأتي زيارة وزير الداخلية الأسبق، المهندس أحمد الميسري، اليوم الاثنين إلى العاصمة السعودية الرياض، لتفتح آفاقاً جديدة من التحليلات القراءات السياسية، تزامناً مع حراك جنوبي مكثف ومتغيرات إقليمية متسارعة تعيد تشكيل خارطة التحالفات والملفات السيادية في المنطقة.

حيث تنطلق في الرياض المباحثات الرسمية للمهندس الميسري، في زيارة مجدولة تستمر ثلاثة أيام، وتأتي في توقيت دقيق يشهد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لإعادة ترتيب الأوراق السياسية وتحقيق التقارب المنشود في ملف (الحوار الجنوبي الجنوبي). وتندرج هذه التحركات في ظل سعي الجانب السعودي المستمر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف والرموز اليمنية المختلفة، بهدف استيعاب كافة القوى المؤثرة على الساحة ضمن رؤية موحدة لإدارة المرحلة المقبلة، وتجاوز حالة الركود التي أصابت بعض الملفات التفاوضية الحساسة.

وتكتسب زيارة الميسري أهمية استثنائية نظراً للثقل السياسي والاجتماعي الكبير الذي يمثله في المعادلة (الجنوبية) واليمنية عامة؛ حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن النقاشات في الغرف المغلقة ستتركز على صياغة تفاهمات جديدة تدعم استقرار المؤسسات وتعيد صياغة خطط الشراكة. ويرى مراقبون لـ موقع (الأول) الإخباري أن حضور وزير الداخلية الأسبق في هذا التوقيت بالذات يمثل خطوة متقدمة ومحورية نحو تصفير الأزمات البينية وإيجاد صيغة توافقية شاملة تضم النخب السياسية الفاعلة.

ومع تسارع هذا الحراك، تتجه الأنظار محلياً وإقليمياً نحو ما ستسفر عنه لقاءات الأيام الثلاثة في الرياض، وسط توقعات متفائلة بأن تسهم نتائجها في دفع عجلة (المصالحة الوطنية) إلى الأمام. ويبدو واضحاً أن التوجه الإقليمي الحالي يركز على تجميع الخيوط السياسية المتباعدة لضمان نجاح المساعي الرامية لإحلال السلام المستدام، وهو ما يضع مخرجات هذه الزيارة تحت مجهر المتابعة الدقيقة من كافة الأطراف.

وفي هذا الصدد، يتوقع محللو موقع (الأول) الإخباري أن تسفر هذه التفاهمات "الجديدة" عن إعلان مبادرات سياسية قادمة تتعلق بإدارة الملفات المشتركة، بما يعزز من فرص الاستقرار الدبلوماسي والاقتصادي، ويضع حداً لحالة الركود السيادي والسياسي التي طبعت المشهد العام خلال الفترة الماضية.