(مؤتمر الشرعية) ثلاثي الأبعاد.. وزير خارجية أسبق ينضم لأبطال (الشتات) الجديد البركاني والإرياني والميسري

شهد حزب المؤتمر الشعبي العام تصاعداً جديداً في حدة الانقسامات والتراشق الإعلامي بين أجنحته القيادية في الخارج؛ حيث أعلن وزير الخارجية الأسبق الدكتور أبوبكر القربي انضمامه لتيار رئيس البرلمان سلطان البركاني في هجومه على التيار الذي يقوده وزير الإعلام معمر الإرياني، في حين أعلن جناح الوزير الأسبق أحمد الميسري الفصل التنظيمي التام لـ "المؤتمر الشعبي الجنوبي" عن كافة أجنحة الشتات وصنعاء.

(مؤتمر الشرعية) ثلاثي الأبعاد.. وزير خارجية أسبق ينضم لأبطال (الشتات) الجديد البركاني والإرياني والميسري

يعيش حزب المؤتمر الشعبي العام على وقع فصول جديدة من التفكك والتشظي السياسي، تجلت بوضوح خلال الأيام القليلة الماضية في تصاعد حدة الصراع والمواجهة الإعلامية المباشرة بين أبرز قياداته التاريخية والشابة في عواصم الشتات، ممّا يعكس عمق أزمة الفراغ القيادي التي يمر بها الحزب منذ رحيل رئيسيه السابقين علي عبدالله صالح وعبدربه منصور هادي.

وفي أحدث مستجدات هذا الانقسام، دخل وزير الخارجية اليمني الأسبق والمحسوب على جناح صنعاء، الدكتور أبوبكر القربي، على خط الأزمة؛ حيث أكد في تصريحات له أن تفعيل دور المؤتمر الشعبي العام لن يتحقق عبر فرض قيادة تتجاهل النظام الداخلي للتنظيم من أجل تحقيق طموحات ومصالح شخصية، مشدداً على أهمية حماية وحدة الحزب التنظيمية حتى لا يتعرض لما تعرض له اليمن من دمار وأزمات.

وجاء موقف القربي مؤيداً ومثمناً للتحركات الأخيرة التي قادها رئيس مجلس النواب والأمين العام المساعد للمؤتمر، الأستاذ سلطان البركاني —الطامح لقيادة الحزب— والذي خرج بمنشور حاد هاجم فيه بعنف تحركات (تيار استعادة دور المؤتمر) الذي أعلن عنه وزير الإعلام والسياحة معمر الإرياني وقائمة من الأعضاء المنضوين معه قبل نحو شهر.

صدام البركاني الإرياني
وكانت شرارة الأزمة قد اندلعت عقب صدور البيان الثالث لتيار الإرياني؛ حيث شن البركاني هجوماً لاذعاً على هذا التحرك محذراً من محاولات وصفها بأنها "تستهدف تمزيق الحزب والإضرار بوحدته". ووصف البركاني بيان تيار الإرياني بـ (المراهقة السياسية لمن لا صفة لهم)، مشيراً إلى أن قرابة عشرين قيادياً من أعضاء اللجنة العامة للمؤتمر يتواجدون خارج اليمن، من بينهم أمناء مساعدون، وهم الأولى بالعمل التنظيمي وقيادته، مختتماً منشوره المذيل بعبارة "شر البلية ما يضحك" برفض قاطع قائلاً: "وما هكذا تورد الإبل يا معمر".

الميسري يختار الانفصال التنظيمي
وفي الضفة الأخرى من خارطة الانقسام الحزبي والعمودي، دخلت اللجنة التحضيرية لـ (المؤتمر الشعبي الجنوبي) الذي يقوده وزير الداخلية الأسبق المهندس أحمد بن أحمد الميسري على خط الأزمة الإدارية، لتعلن النأي بنفسها كلياً عن هذا الصراع.

وأصدر جناح الميسري بياناً رسمياً نفى فيه بشكل قاطع علاقته بأي دعوات وصفها بـ "المشبوهة" أو بالتجاوزات والخلافات الجارية بين قيادات المؤتمر، سواء في العاصمة صنعاء أو في عواصم الشتات. وأعلن البيان بصورة قطعية (فصل المؤتمر الشعبي الجنوبي) تنظيمياً، مؤكداً عدم وجود أي روابط أو علاقات حالية تربطه مع قيادات المؤتمر في الداخل أو الخارج، في خطوة يرى مراقبون أنها تكرس حالة التشرذم النهائي وتوزع تركة الحزب الذي كان حاكماً لليمن لعقود.