أمريكا تطالب دول الخليج دفع (300) مليار دولار لبناء إيران.. أول رد سعودي
قدّم وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أول رد رسمي للمملكة على الجدل الدائر حول البند السادس من التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة، والذي يشير إلى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار بتمويل خليجي لإعادة إعمار إيران، مؤكداً عدم امتلاك الرياض تفاصيل حوله، ورهن أي تعاون اقتصادي بمسار "إعادة بناء الثقة" أولاً.
(الأول) وكالات:
علّق وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في تصريحات صحفية، على الجدل الدولي المتصاعد والمثار حول ما سُرّب بشأن "البند السادس" من مذكرة التفاهم الجديدة بين واشنطن وطهران، والذي ينص على مقترح إنشاء صندوق مالي ضخم بقيمة 300 مليار دولار يخصص لإعادة إعمار إيران بتمويل من دول الخليج العربية.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان أنه لا يملك في الوقت الحالي أي تفاصيل رسمية بشأن البند المذكور، أو ما تم تداوله في الأوساط الإعلامية والسياسية حول الآلية المفترضة لإنشاء هذا الصندوق أو طرق تمويله.
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن المملكة كانت في بداية مرحلة بناء العلاقات مع إيران عقب "اتفاق بكين" التاريخي الذي بدأ حينها باكتساب زخم إيجابي، مستدركاً ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن مسار العلاقات الثنائية بين الرياض وطهران شهد تراجعاً ملموساً منذ ذلك الوقت.
وشدد رئيس الدبلوماسية السعودية على أن الأولوية الأساسية والقصوى للرياض في الوقت الراهن هي التركيز على "إعادة بناء الثقة" بين الجانبين، معتبراً هذه الخطوة بمثابة شرط إلزامى ومرحلة سابقة لأي نقاشات مستقبلية تتعلق ببحث أشكال التعاون الاقتصادي، التبادل التجاري، أو المشاريع الاستثمارية المشتركة مع طهران.
ويأتي هذا الموقف السعودي الحذر والحاسم لقطع الطريق أمام التكهنات، في وقت كشفت فيه تقارير عن مخرجات عشاء فرساي الأخير الذي يربط التهدئة بالتزامات تمويلية، تزامناً مع تصريحات علنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس حول حاجة طهران للسيولة النقدية وتلميحهما لإمكانية وصول الإيرانيين إلى أموال الصندوق المقترح عبر شركاء المنطقة، وسط صمت مطبق ومراقبة حذرة من بقية العواصم الخليجية التي لم تعلن أي منها الالتزام بالمشاركة حتى الآن.



