تعليقًا على فعالية ساحة العروض في عدن
باراس: العداء مع السعودية لا يخدم الجنوب ونصحناكم في حضرموت في عز قوتكم لكن دون جدوى
الأول.. خاص:
قال القيادي أحمد عقيل باراس إن تعامل القوات الأمنية مع الفعاليات التي شهدتها ساحة العروض في عدن ليلة أمس، جاء بشكل هادئ ومسؤول، مشيرًا إلى أن تجنب أي احتكاك أو صدام مع المتواجدين، خاصة بعد إعادة رفع البنر، كان قرارًا وصفه بالحكيم، لأنه حال دون تصعيد الأحداث أو منحها حجمًا أكبر من واقعها.
وأضاف باراس أن السياسة لا تقوم على العناد أو المكابرة، بل على الحكمة والمرونة والعقلانية في قراءة الواقع، مع التمسك بالثوابت وعدم التفريط بالأرض والحقوق، معتبرًا أن هناك من يسعى إلى جر مدينة عدن نحو الفوضى والتوتر، غير أن القوات الجنوبية تعاملت مع الموقف بتغليب ضبط النفس والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وانتقد باراس ما وصفه بالخطاب والشعارات العدائية تجاه المملكة العربية السعودية، معتبرًا أنها لا تخدم مسار التهدئة، بل تسهم في تأجيج الأوضاع وزيادة مستوى الاحتقان، مشددًا على أن مثل هذه الطروحات لا تراعي تعقيدات الواقع السياسي ولا المصالح العليا المشتركة.
وأكد أن المملكة العربية السعودية تُعد شريكًا وحليفًا، وأن غيابها عن المشهد ليس في مصلحة الجنوب ولا استقراره، مشيرًا إلى أن الحفاظ على العلاقات مع الأشقاء وتغليب لغة الحوار والعقل على التصعيد يمثلان ضرورة سياسية واستراتيجية، لأن الأوطان تُبنى بالحكمة والتفاهم لا بالصراعات والانقسامات.
وأشار باراس إلى أن تجربة سابقة في حضرموت شهدت عداءً مع السعودية في فترة كان فيها الطرف الآخر في ذروة قوته ونفوذه، موضحًا أنه تم تقديم النصائح في حينها دون جدوى، وأن المكابرة والعناد أديا إلى نتائج وخسائر وصفها بالفادحة.
وأضاف أن الأخطاء ذاتها تتكرر اليوم، وكأن التجارب السابقة لم تُستفد منها، محذرًا من الاستمرار في نفس النهج السياسي.
وفي السياق ذاته، أوضح باراس أن هناك شخصيات وصفها بـ"العقلاء" داخل الصف المعني، مثل الأستاذ نصر هرهرة، والعميد ناصر حويدر، والدكتور طارق بازرعة، والدكتور صالح طاهر، وغيرهم من الزملاء في مختلف الهيئات، لا يمكن أن يوافقوا على أي إساءة للعلاقات أو المصالح الاستراتيجية، حتى في حال وجود خلافات سياسية.
واعتبر أن عدم مشاركتهم أو حضورهم في مثل هذه الفعاليات يعكس موقفًا رافضًا لمثل هذه الشعارات، مؤكدًا أن الخلاف السياسي يظل أمرًا طبيعيًا، لكن الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية أمر مختلف تمامًا، وأن الحكمة تقتضي التعقل وقراءة الواقع بعيدًا عن الانفعال.



