​بعد كشف فبركات موازنة 2026 بالوثائق.. من المستفيد من حملات التشويه الممنهجة ضد رئاسة الجمهورية؟

فقط دقيقة من وقتك عزيزي القارئ ستعرف​ هوية المستفيدين من حملات التشويه الممنهجة التي استهدفت رئاسة الجمهورية عبر وثائق مفبركة، حيث تشير القراءات السياسية إلى أن المستفيد الأكبر هو القوى الساعية لتقويض مؤسسات الدولة المعترف بها، وخلط الأوراق السياسية، وإعاقة خطة الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تقودها الحكومة والمالية.

​بعد كشف فبركات موازنة 2026 بالوثائق.. من المستفيد من حملات التشويه الممنهجة ضد رئاسة الجمهورية؟

تقرير (الأول) المحرر السياسي:


​وضعت البيانات الرسمية الحازمة الصادرة عن مكتب رئاسة الجمهورية ووزارة المالية - والتي دحضت الشائعات المتعلقة بصرف موازنات وهمية - متابعي المشهد اليمني أمام سؤال جوهري ومحوري: من هو المستفيد الحقيقي من هندسة وضخ هذه الحملات التشويهية الممنهجة المعتمدة على أخبار مفبركة ووثائق مزورة في هذا التوقيت بالذات؟

​ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن المستفيد الأول والأكبر من النيل من رمزية هرم السلطة الشرعية، ممثلاً بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، هي القوى والجهات الساعية لتقويض مؤسسات الدولة الشرعية وهز الثقة الشعبية بها، وتحديداً مطابخ المليشيات الحوثية وحلفائها، إلى جانب أطراف متضررة بشكل مباشر من مسار الإصلاحات الهيكلية والمالية الأخيرة.

​وتستهدف هذه المطابخ الإعلامية الموجهة استغلال حالة الاحتقان الشعبي المبرر والناتج عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدمية (كالكهرباء والرواتب)، لتعمد تحوير هذا الغضب وتوجيهه بشكل "كيدي" نحو رأس الهرم السياسي عبر اختلاق قضايا فساد وهمية - مثل شائعة الـ 900 ألف ريال سعودي - بهدف تشتيت الجهود الحكومية، وإعاقة معركة استعادة الدولة، وخلق حالة من الفوضى السياسية والاجتماعية في المحافظات المحررة.

​كما تتقاطع مصلحة المستفيدين من هذا التضليل مع شبكات الفساد والمستفيدين من غياب الرقابة؛ حيث يزعجها التزام وزارة المالية والحكومة بتنفيذ خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة، فتلجأ إلى الفبركة الرقمية كأداة دفاعية لخلط الأوراق والتشويش على الرأي العام وعزل القيادة السياسية عن حاضنتها الشعبية.

​وفي هذا السياق، تؤكد القراءات الميدانية أن صمود مؤسسة الرئاسة وصيامها المالي عن الموازنة العامة منذ أغسطس 2023، ونفي وزارة المالية الحاسم لأي مخصصات للعام 2026م، قد قطع الطريق أمام هذه الأجندات المشبوهة، وحوّل الأداة التي أراد بها المرجفون ضرب الشرعية إلى دليل إدانة دامغ يكشف زيف مطابخهم ويوضح حجم الاستهداف الخارجي والداخلي الموجه لضرب استقرار المناطق المحررة وسلمها الاجتماعي.