مراسل وكالة دولية يكشف وثائق تتهم وزير الداخلية "إبراهيم حيدان" بالتلاعب بالرتب والترشيحات الأمنية
الأول.. خاص:
أثار مراسل وكالة شينخوا الصينية في اليمن، فارس الحميري، جدلاً واسعاً بعد نشره معلومات ووثائق قال إنها تكشف عن تلاعب في القرارات والرتب العسكرية داخل وزارة الداخلية، إلى جانب تعيين شخصيات في مواقع أمنية حساسة استناداً إلى علاقات شخصية ومعايير غير مهنية.
وفي منشور له، تناول الحميري قضية تكليف رئيس لمصلحة خفر السواحل، مشيراً إلى أن وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان رفع مذكرة رسمية بتاريخ 6 مارس 2026 إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشح فيها العميد قيس ماجد عبده سيف إسماعيل، لتولي رئاسة مصلحة خفر السواحل، مبرراً الترشيح بما وصفه بـ«الكفاءة العلمية والخبرة العملية في وزارة الداخلية».
وأوضح الحميري أن مذكرة رسمية سابقة صادرة عن الإدارة العامة لشؤون الضباط في وزارة الداخلية تفيد بأن قيس السروري لا ينتمي إلى قوام وزارة الداخلية، معتبراً أن هناك تناقضاً بين ما ورد في مذكرة الوزير وما تؤكده السجلات الرسمية للوزارة.
وأضاف أن وزير الداخلية أصدر في 17 يونيو الجاري قراراً بتكليف اللواء قيس السروري رئيساً لمصلحة خفر السواحل، دون انتظار قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لافتاً إلى أنه تم إرسال لجنة وحملة أمنية لفرض تنفيذ القرار داخل مقر المصلحة.
وأشار الحميري إلى أن الوزير سبق وأن استصدر قراراً بتعيين قيس السروري وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب بعدن، معتبراً أن الوثائق المرفقة تكشف ما وصفه بـ«التلاعب في الرتب العسكرية» الخاصة بالسروري.
وبيّن أن الرتبة العسكرية للسروري ظهرت في وثائق رسمية مختلفة بثلاث صفات خلال فترة زمنية قصيرة، حيث وردت برتبة «عميد ركن» في أغسطس 2024، ثم «عميد» في مارس 2026، قبل أن تظهر برتبة «لواء» في يونيو من العام نفسه.
كما أورد الحميري جملة من الملاحظات التي قال إنها تستند إلى معلومات موثقة، من بينها اتهامه لوزير الداخلية بمنح رتب لأشخاص مدنيين بناءً على علاقات شخصية، ثم ترشيحهم أو تعيينهم في مواقع أمنية حساسة.
وانتقد الحميري ما قال إنه اتهام يوجَّه لأي شخص يثير ملفات فساد أو تلاعب داخل الوزارة بأنه يروج لمعلومات تخدم جماعة الحوثي وإيران، معتبراً أن استخدام المنصات الحكومية الرسمية لهذا الغرض يعد ممارسة غير مهنية.
وأكد الحميري أن الوثائق المتداولة تظهر، بحسب وصفه، مخاطبة مجلس القيادة الرئاسي بمعلومات وبيانات عن بعض الأشخاص لا تتطابق فيها الأسماء أو الرتب أو الصفات الوظيفية مع السجلات الرسمية، بهدف تعيينهم أو تكليفهم بمناصب محددة.



