عاجل.. لبنان وإسرائيل يوقعان رسمياً إطارياً تاريخياً لإنهاء النزاع الحدودي في برعاية أمريكية
وقّع لبنان وإسرائيل رسمياً في العاصمة الأمريكية واشنطن، برعاية مباشرة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، اتفاقاً إطارياً تاريخياً لإنهاء النزاع الحدودي وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية، وسط ترحيب لبناني بالخطوة لفرض السيادة الكاملة، وتأكيدات إسرائيلية بأن الاتفاق يضع إيران وفصائلها المسلحة خارج اللعبة السياسية والميدانية للمنطقة.
(الأول) وكالات:
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم، حدثاً دبلوماسياً وعسكرياً بارزاً؛ حيث وقّع الجانبان اللبناني والإسرائيلي رسمياً على "اتفاق إطاري" شامل برعاية وإشراف مباشرين من الولايات المتحدة الأمريكية، يمهد الطريق لإنهاء النزاع الحدودي طويل الأمد وإعادة رسم الترتيبات الأمنية والسياسية على الحدود المشتركة.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، نجاح الطرفين في التوصل إلى هذا التوقيع التاريخي عقب جولات مكثفة ومضنية من المحادثات غير المباشرة التي احتضنتها واشنطن، مؤكداً أن هذا الاتفاق يمثل "البداية الصحيحة والمستدامة لتثبيت دعائم الاستقرار"، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن هناك الكثير من العمل والملفات الفنية المعقدة التي لا تزال تنتظر الطواقم واللجان المفاوضة في المراحل المقبلة لترجمتها على أرض الواقع.
من جانبها، وصفت سفيرة لبنان في واشنطن هذا الاتفاق الإطاري بأنه "خطوة أولى وتاريخية" ومحورية على طريق استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة والغير منقوصة على كافة أراضيها ومؤسساتها الدستورية والعسكرية.
وفي ذات السياق، أصدرت الرئاسة اللبنانية بياناً رسمياً أكدت فيه أن الرئيس ميشال عون وجّه الشكر الجزيل للإدارة الأمريكية وللرئيس دونالد ترامب على استضافة هذه المفاوضات الشاقة ودعم الموقف اللبناني، كما أعرب عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي سانادت الوفد اللبناني. وشددت الرئاسة على أن هذا الإنجاز يمثل "أول الطريق لعودة المواطنين اللبنانيين إلى أراضيهم المحررة كاملة وبيوتهم المعمرة، وبداية حقيقية لفرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني".
وفي المقابل، علق سفير إسرائيل في واشنطن على التوقيع بالتأكيد على أن النظام الإيراني وفصائله المسلحة في المنطقة رغبت وبذلت جهوداً استخباراتية وميدانية كبيرة لحرف مسار المفاوضات ومنع إتمام هذا التقارب، مستدركاً بالقول: "إن توقيع هذا الاتفاق اليوم يبرهن بشكل قطعي وللرأي العام العالمي على أن طهران وحزب الله باتا خارج اللعبة السياسية والميدانية المرتبطة بترتيبات المنطقة الجديدة".
ويفتح هذا الاتفاق الإطاري الباب أمام مرحلة انتقالية كبرى تتضمن إعادة تموضع القوات العسكرية على جانبي الحدود، والبدء في مشاريع إعادة الإعمار، وتأمين حقول الطاقة، تحت رقابة دولية وضمانات أمريكية صارمة لمنع أي خروقات مستقبلية.



