مجلس القيادة ماذا بعد

 

لا شك أن جميع شرائح المجتمع شاهدة ماذا حصل في صباحية يوم الخميس الماضي من استهداف صاروخي لمعسكرات قوات الطوارئ اليمنية في كلاً من حضرموت ومأرب 

والذي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح من منتسبي قوات الطوارئ وأيضاً قوات درع الوطن وإلى هذه اللحظة لاتزال هناك جثث متفحمه ومرمية تحت تلك الإنقاذ بين تلك الرمال الصحراوية 

ولم يقف الأمر عند هذا فقط بل جدد الحوثي قصفه في اليوم الثاني ولكن ليس إلى المعسكرات التدريبية بل إلى خيم النازحين العزل والتي راح ضحيتها عدداً من الأبرياء بينهم نساء وأطفال 

وللأسف الشديد لم يختصر الأمر على هذا الاستهداف فحسب بل وبكل غرور ظهر عبر وسائل الإعلام المحلية التي يسيطر عليها يهدد ويتوعد باستمرار هجماته الصاروخية على المناطق المحررة في حالة أن الحكومة اليمنية إتخذت خطوات جديدة لتقدم نحو المناطق التي يسيطر عليها 

الأمر نفسه تجدد اليوم ولكن باتجاه الساحل الغربي وكانت أهداف نيرانة مدينة المخاء الساحلية والتي راح ضحيتها عدداً من المدنيين بينهما أطفال السؤال الذي يطرح نفسه وربما ليس سؤالاً واحداً بل عدة أسأله 

لماذا هذا السكوت من قبل وزارة الدفاع اليمنية ومجلس القيادة جراء ما يحدث تجاه هذا الشعب الجدير بالذكر أن الكل كان معول على وزارة الدفاع بأن الرد سيكون قاسياً لا سيما وأن هناك ضحايا بالعشرات سوى من العسكريين أو المدنيين 

إنتقادات كثيرة من الشارع اليمني تجاه مجلس القيادة جراء هذا السكوت والاكتفاء بالإدانة والاستنكار والظهور على شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي وتقديم العزاء والمواساة لأهالي الضحايا 

إن هذا السكوت المخزي من قبل مجلس القيادة ووزارة الدفاع جراء ماحصل من هجمات متفرقة على موقع مختلفة للقوات المسلحة وأيضاً على مدن سكنية يجعل موقف المواطن أكثر تعقيداً 

ويفتح بذلك باب التساؤلات هل المجلس الرئاسي عاجزاً عن حماية المدنيين العزل في مناطق سيطرتها وهل وزارة الدفاع والتي من المعلوم أنها المخولة بالرد على مثل هكذا استهداف غير قادرة على حماية معسكراتها ومواقعها العسكرية 

ولماذا بعد كل استهداف أو هجوم تكتفي الحكومة فقط بالإدانة والاستنكار أما على قنواتها الرسمية أو على مواقع التواصل ولماذا لا يكون هناك رداً عسكري على أرض وكيف بهذه السهولة يتم استهداف معسكرات حكومية وتدميرها بالكامل 

فمن كان قادر على استهداف معسكرات محملة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة لا يصعب عليه استهداف المدن السكنية وتشريد الآلاف منها