مجلس جامعة عدن يناشد القيادة الرئاسية والحكومة والقضاء حماية الحرم الجامعي وصون المال العام

مجلس جامعة عدن يناشد القيادة الرئاسية والحكومة والقضاء حماية الحرم الجامعي وصون المال العام

عدن/إعلام الجامعة:

ناشد مجلس جامعة عدن فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور/رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، إصدار التوجيهات اللازمة بوقف كافة أعمال الاستحداث أو البناء أو أي تصرفات على جزء من أرضي الحرم الجامعي محل النزاع، وعدم تمكين أي طرف من فرض أمر واقع وإعادة النظر في مجمل النزاع في ضوء الوثائق الرسمية والأحكام والقرارات ذات الصلة، بما يكفل صون المال العام، وحماية الحرم الجامعي، وضمان تنفيذ المشروعات الاستراتيجية للجامعة وفي مقدمتها مشروع المستشفى الجامعي والمدينة الجامعية.

وأوضح المجلس في بيان صادر عن اجتماعه الاستثنائي الذي عقد اليوم الأحد 19 يوليو 2026م ضمن دورته الخامسة لشهر يوليو، أن الاجتماع خُصص لمناقشة تداعيات استمرار الاعتداء على جزء من أراضي الحرم الجامعي وعمليات التسوير التي تستهدف موقع مشروع المستشفى الجامعي، مؤكدًا أن حماية المال العام والحرم الجامعي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، محذرًا من أن أي استحداثات أو تصرفات على الأرض محل النزاع قبل استكمال الإجراءات القانونية تمثل خطرًا على مرفق جامعي سيادي، وتهدد تنفيذ المخطط التوجيهي للحرم الجامعي ومشروعاته المستقبلية.

وأكد المجلس أن جامعة عدن تمتلك بموجب عقد تمليك رسمي صادر عن الهيئة العامة للأراضي بمحافظة عدن بتاريخ 22 يونيو 1997م مساحة تبلغ (400) هكتار، وقد شرعت آنذاك في تجهيزها بالبنية التحتية، كما طُرحت مناقصة إنشاء مستشفى جامعي بسعة (500) سرير بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة مائة مليون دولار، إلا أن المشروع تعثر بسبب الاعتداءات وأعمال البسط والبناء العشوائي التي طالت أرض الحرم الجامعي، وأعاقت تنفيذ مشروع المستشفى والمدينة الجامعية المتكاملة.

وأكد البيان أن الإجراءات القانونية والقضائية لم تُستنفد بعد، وأن الجامعة لا تزال تمارس جميع حقوقها القانونية التي كفلها الدستور والقوانين النافذة، بما في ذلك الوسائل الاستثنائية التي يجيزها القانون لتصحيح ما قد يشوب الأحكام من أخطاء جسيمة، كما أوضح أن النزاع لا يزال منظورًا أمام محكمة استئناف عدن بشأن الطعن في قرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية، في حين سبق للمحكمة الإدارية أن قضت بأن الأرض أرض دولة ولا توجد فيها أي ملكية خاصة، والجامعة طرف متدخل في هذا النزاع دفاعًا عن حقوقها.

وأشار المجلس إلى أن الحكم الأخير المتعلق بطلب الالتماس لم يفصل في أصل الحق بشأن ملكية الأرض، وإنما اقتصر على مسألة إجرائية تتعلق بميعاد الالتماس، الأمر الذي لا يمنح أي سند قانوني يثبت ملكية خاصة للأرض، مؤكدًا أن ملكيتها لا تزال ثابتة لجامعة عدن بموجب عقد التمليك الرسمي، وأن قرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية لعام 2009 اعتبرت الوثائق المقدمة من مدعي الملكية من الوثائق التي لا تُسمع فيها الدعوى، وانتهت إلى اعتبار الأرض أرضًا للدولة، وهو ما استندت إليه المحكمة الإدارية عند نظر القضية.

ودعا مجلس الجامعة أبناء الوطن كافة، ومنظمات المجتمع المدني، والنخب الأكاديمية والقانونية والإعلامية، إلى الاصطفاف لحماية الحرم الجامعي باعتباره ملكًا عامًا، مؤكدًا أن حماية المال العام مسؤولية وطنية مشتركة، وأن جامعة عدن ستظل منارة للعلم والفكر، وأن الدفاع عن الحرم الجامعي هو دفاع عن مستقبل الوطن، وحق أبنائه في التعليم والتنمية.