الكشف عن هدف الحوثيين من فرض حظر على البحر الأحمر 

كشف المحلل السياسي ومؤسس شركة "باشا ريبورت" محمد الباشا، أن الهدف الرئيسي لإعلان ميليشيا الحوثي فرض حظر ملاحة على السعودية بالبحر الأحمر هو الضغط لتحقيق مكاسب في المفاوضات الجارية حول الملفات العالقة كالأسرى والمرتبات. وعلى الرغم من استبعاد مراقبين بدء استهداف مباشر للسفن لتجنب صدام مع واشنطن، إلا أن الإعلان بمفرده أثار حذر شركات التأمين والشحن ورفع المخاوف الاقتصادية، وسط تأكيدات من قيادة التحالف العربي بحماية الملاحة عبر باب المندب والتصدي لأي قرصنة حوثية.

الكشف عن هدف الحوثيين من فرض حظر على البحر الأحمر 

(الأول) غرفة الأخبار:

أكد خبراء ومحللون سياسيون أن التهديدات الأخيرة التي أطلقتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بشأن فرض حظر ملاحة بحرية على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر تندرج ضمن محاولات الابتزاز السياسي والضغط لتحقيق مكاسب تفاوضية في الملفات العالقة.

وأوضح المحلل السياسي ومؤسس شركة "باشا ريبورت" للتحليلات والاستشارات، محمد الباشا، أن الميليشيا تسعى للتوصل إلى صفقة تحسن موقفها في المفاوضات الجارية التي تشمل ملفات الأسرى وصرف المرتبات وإعادة الإعمار، مستبعداً لجوء الحوثيين في الوقت الحالي للبدء الفعلي باستهداف السفن لتفادي جر إدارة الرئيس الأمريكي إلى مواجهة عسكرية جديدة.

وأشار الباشا إلى أن مجرد الإعلان الحوثي كافٍ لتعطيل حركة الشحن البحري وخلق حالة من عدم اليقين والمخاوف لدى شركات التأمين حول الموانئ، مضيفاً أن انتقال الميليشيا من مرحلة التهديدات الشفهية إلى التنفيذ الميداني المباشر يظل التحدي والرهان القائم.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء في الشؤون الاقتصادية والبحرية من أن إغلاق المنفذ الجنوبي للبحر الأحمر عبر مضيق باب المندب قد يدفع ناقلات النفط للالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد مدة الرحلات البحرية بين 10 إلى 14 يوماً ويحبس ملايين البراميل في المياه، وهو ما يهدد بحدوث عجز مؤقت في إمدادات الطاقة للأسواق الأوروبية والآسيوية.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي اللواء الركن تركي المالكي، عن بدء تطبيق تدابير أمنية لحماية السفن العابرة في باب المندب، متوعداً بالرد القاطع على أي تهديد حوثي باعتباره عمل من أعمال القرصنة، ومجدداً دحض الافتراءات الحوثية حول الحصار عبر تأكيد وصول أكثر من 300 سفينة إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام 2026م.