الجزائر تواجه حرائق غير مسبوقة و تعلن ملاحقة مرتكبي «الفعل الإجرامي»

الجزائر تواجه حرائق غير مسبوقة و تعلن ملاحقة مرتكبي  «الفعل الإجرامي»
حريق مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر

بينما تمكنت فرق الحماية المدنية الجزائرية، فجر الأربعاء، من إخماد حرائق هائلة بشرق البلاد، أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود عن فتح تحقيقات لمعرفة خلفيات وأسباب النيران المستعرة، التي أودت بحياة ستة أشخاص، حسب حصيلة رسمية، ودفعت الآلاف إلى إخلاء بيوتهم بعد أن وصلت إليها ألسنة اللهب.

وتواجه الجزائر منذ بداية فصل الصيف موجة حرائق غير مسبوقة من حيث اتساع رقعتها الجغرافية، لامست «كارثة محققة» وفق تعبير رجال الإطفاء، ولا سيما في بلدية سرايدي الغابية بأعالي ولاية عنابة (600 كلم شمال شرقي العاصمة)، حيث سُجلت حالات اختناق كثيرة، وتفحمت آلاف الهكتارات من المساحات الخضراء بعدما تحولت إلى رماد.

وخاض رجال الحماية المدنية ليلة الثلاثاء معركة كبيرة مع ألسنة اللهب، لم تتوقف حتى الساعات الأولى من الفجر، وسط ظروف معقدة فرضتها موجة الحر الشديد والرياح القوية، التي هبت على عدة مناطق، حيث سجلت درجات حرارة بلغت 55 درجة مئوية في مواقع الحرائق بولاية بجاية (250 كلم شرق). وكلما تم إخماد حريق بعد جهود مضنية، اشتعلت بؤر أخرى، مما وضع الجهاز الوطني لمكافحة الحرائق تحت ضغط هائل، وفق تعبير مسؤولين بالحماية المدنية.